تخطَّ إلى المحتوى

فيك برحت للعذول إباء

الخفيف

٤٣ بيت

المتفرقات

فيك برحت للعذول إباء

وعصيت اللوام والنصحاء

وانثنى العاذلون أخيب مني

يوم أزمعتم الفراق رجاء

من مجيري من ساحر الطرف ألمى

جمع النار خده والماء

فيه لليل والنهار صفات

فلهذا سر القلوب وساء

لازم شيمة الخلاف فإن لن

ت قسا أو دنوت منه تناءى

يا غريب الحمى حق لمن كا

ن غريبا أن يرحم الغرباء

حربي من صدوده وتجني

ه وإشماته بي الأعداء

فإذا ما كتمت ما بي من الوج

د أذاعته مقلتاي بكاء

كعطايا سبأ بن أحمد يخفي

ها فتزداد شهرة ونماء

أريحي يهزه المدح للجو

د فإن لم تمدحه جاد ابتداء

ألمعي يكاد ينبيْك عمّا

كان في الغيب فطنة وذكاء

واذا أخلف السماء بأرض

أخلفت راحتاه ذاك السماء

بندى يخجل الغيوث انهمالاً

وشذا ينهل الرماح الظماء

ما أبالي إذ أحسن الدهر فيه

أحسن الدهر في الورى أم أساء

أيها الطالب الغنى زره تظفر

بعطاء يخجل الأنواء

تلق منه المهذب الماجد الند

ب السميدع الأباء

ان سطا أرغم الضراغم في الآ

جام أو جاد بخَّلَ الكرماء

راحه في الندى تنيل نضاراً

وحسام في الروع يهمي دماء

شيم من أبيه أحمد ماين

فكُّ عنها تفيؤأ واقتفاء

يا أبا حمير دعوتك للده

ر وكنت امرأ تجيب النداء

قد تعاطى في المجد شأوك قوم

عجزوا واحتملت فيه العناء

فأبى البخل أن يكون أماماً

و أبى الجود أن يكون وراء

شرفاً شامخاً ومجداً منيفاً

عدملياً وعزة قعساء

أنا أشكو اليك جور زمان

دأبه أن يعارض الأدباء

مال عني بما أومل دهر

كلما قلت سوف يأسو أساء

أهملتني صروفه فكأني

ألف الوصل ألغيت إلغاء

رهن بيت لو استقر به الير

بوع لم يرضه له نافقاء

كل يوم يأتي كأمس كأن ال

دهر كانت أيامه ايطاء

منعتني من التصرف منع ال

علل السبع صرفها الأسماء

نقصتني نقص المرخم حتى

خلتني في فم الزمان نداء

يا أبا حمير وحرمة إحسا

نك عندي ما كان ودي رياء

ما ظننت الزمان أن يبعدني عن

ك الى أن أفارق الأحياء

غير أني فدتك نفسي من السو

ء وان قل أن تكون فداء

ضاع سمعي وخبت خابت أعادي

ك ومن يرتجي لك الأسواء

و احتملت الزمان والنقص والأع

داء والذل والعنا والجفاء

وتجملت و اصطبرت فما أب

قى على عودي الزمان لحاء

فعلى هذه القضية صبر

لا ولو كنت صخرة صماء

ولو أني لم اعتمد دون غيري

لتأسيت أن أموات وفاء

غير أن التصريح ليس بخاف

عند من كان يعرف الايماء

مع اني مثن عليكم وما لم

ت على ما لقيت الا القضاء

و سيأتيك في البعاد وفي القر

ب مديح يخجل الشعراء

فبشكر رحلت عنكم و ألقا

كم به إن قضى الإله لقاء

ليس يبقى في الدهر غير ثناء

فاكتسب ما استطعت فيه الثناء