أهاجك يأس منزلةٍ بياب
بأجرع بعدنا قفر الرّحاب
تَبدَّلَتِ الرياحَ فَعُدْنَ بيداً
كما تَنْضُو مُحَبرةُ الكِنَابِ
منازل من جمال وجارتيها
ولا تَخشى الحوادِث بانقلاب
نَجُرُّ رَباطَنَا ونَمْيِسُ فيها
شرِيكي مكْنفٍ فيها وَصابيِ
ولا نَعْشَىُ محَرَّمَةٌ علينا
سِوَى حُسْنِ المراحةِ واللعابِ
وكيف وقد رجتك بنو سُليْمٍ
وهابتك العُدى بعد التَصابِي
ولطَّرت لحيتي وكَبَا الأعادي
وخيفَتْ صَوْلَتي بيدي وَنابِي
وَعَادَ لِدَاتي الحلماءُ مِنهم
وعِيبَ عليَ كُحْلِي وأختضابي
فمن يَفْخَرْ بَمنْصَبِهِ فأنّي
أماري الناسَ في كَرَم النصاب
فَتَىً بين الأسِنّة من سُلْيمٍ
وبيْنَ ذُري القماقِم من كِلابِ
تَثَنَّى من العِزَ من هولا وهولاً
علي نثنى الفَنَنِ الرِطابِ
إذا أصبحت بين بني سُلَيمٍ
وبين هوازنٍ أمنْت سِرَابِي
وكنتُ ورَبّ موسى من عَدُوّيِ
كقرنِ الشَمسِ أو كَذراِ السحابِ
حماني منهم حَلَقٌ حُبُوسُ
وفتيانٌ مَصَاعِيبُ الرِقابِ
سَمَادِعَةٌ تَرِيعُ إلى كُسهولٍ
كُهُول مجالسٍ وأسُودِ غَابِ
إذَأ وفدوا على الخلفاء فَكَّوا
أُسَارَى الناسِ باللُهأ الرِغَابِ
فإنّ من النوافلِ سلم قَومى
وحربَهم مِن أنواع العَذَابِ