معاليك لا ما شيدته الأوائل
ومجدك لا ما قاله فيك قائل
وما العزّ الا حيث يمتت قاصدا
وما النصر الا حيث تنزل نازل
وما الحق الا من تدين بدينه
وكل الذي فوق البسيطة باطل
وكل جياد لم تقدها عواثر
وكل نصال لم ترشها نواصل
وكل بلاد لم تحزها ضوائع
وكل رعايا لم تسسها هوامل
ومذ رمت إيراد العوالي تيقنت
نفوس الأعادي أن هنّ مناهل
إذا رمت صيدا فالملوك طرائد
أمامك تسعى والرماح أجادل
مصائبها إن سالمتك مواهب
وأعضاؤها إن حاربتك مقاتل
وقد عشقت أسيافك الهام منهم
وكل حسام مرهف الحد ناحل
إذا طعنت لم توز متنا رماحها
كأن العوالي مالهن عوامل
مخافة ليث يرهب الليث بأسه
وتخشاه أن تغتالهن الغوائل
توقى الاعادي بأسه وهو باسم
ويرجو الموالي جوده وهو صائل
فلا حظ في مجد لمن لا يخافه
عدو ولا يرجو عطاياه آمل
ومن يجعل البيض الحداد وسائلا
له في العلا تطلب اليه الوسائل
وان طريق المجد فيها معالم
ولكنها للأغبياء مجاهل
ومن يك ذا عزم كعمدة ال
خلافة يقصر دونه المتطاول
وما الفَتْكُ ما عاقتْكَ فيه مهابة
وما العزم ما صدتك عنه الغوائل
مليك يفض الجيش والجيش حافلٌ
ويخجل صوب المزن و المزن هاطل
سحاب غواديه لجين وعسْجد
وليث عواديه قنى وقنابل
يرى الحمد يغزو ماله وكأنما
له عندما تحوى يداه طوائل
اذا ما الفتى لم يأكل الحمد ماله
أتيح له من نائب الدهر آكل
حمى ملكه بالمرهفات كأنها
حصون بها تحمى العلا و المعاقل
اذا الملك لم يخلط ببأس ونجدة
فليس بملك بل خليط مزايل
وان لم يقيد بالقنا فهو شارد
وان لم يحلق بالظبا فهو عاطل
ورأي الفتى ان لم يؤيده عزمه
و ان كان رأيا صائبا فهو فائل
اذا المرء كان الجد بالجد صاعدا
له لم يضره في البرية خاذل
وما المرء إلا مشبها لزمانه
فما تفعل الأيام فالمرء فاعل
فمن ساعدته قيل ذلك عاقل
ومن عاندته قيل ذلك جاهل
وفي هذه الأيام للمرء عبرة
ولكنها تمضي به وهو غافل
تغير هذا الدهر حتى كأنما ال
عشاء بكور و البكور أصائل
وكل امرء في فكه لك ناصح
محب وفي جنبيه صل مخاتل
فلا تبغ في الدنيا صديقاً مسالماً
اذا لم يكن فيها عدو مجامل
سأصبر للأيام فالصبر عادة
تعودها قبلي الكرام الأفاضل
ليعلم دهر عضني أي هضبة
يزايلها او أي طود يزايل
أحين رآني صابرا متحملاً
تمادى على عدوانه يتحامل
ولي نفس حرّ لا تذوق مذلة
و إن شابها بالأرى والشهد عاسل
يطول بها أن ليس تلقى ممائلاً
وتسمو بها ألا ترى من يساجل
ومن يك في دار المذلة ثاوياً
فاني عن دار المذلة راحل
لأني الى سيف الامامة لاجئ
وللتاج تاج الدولة الملك آمل
أحقاً نظام المؤمنين عليك لا
رددت القنا الا وهن نواهل
دحت لك مثل الأرض أرضاً حشودها
ومدت سماء كالسماء القساطل
ملكت أقاصيها فمن ذا يحاول
وافنيت من فيها فمن ذا يطاول
وما شك فيك السيف أنك صارم
و لا ارتاب منك الليث أنك صائل
أخيلا مذاكيك اللواتي تقودها
الى كل شهب أم ذئاب عواسل
و بيضا مواضيك اللواتي تسلها
على كل غاو أم منايا نوازل
وفوق العوالي من قناك أسنّهٌ
لها ام نجوم في القلوب أوافل
بسيفك يا سيف الامام سطا الهدى
وقصر عنه الغادر المتطاول
فدم للعلا ركنا وللدين معقلاً
تدافع عن هذا وذا وتناضل
ولا تخل من حمد وذكر فكل ما
حوى المرء غير الحمد والذكر زائل