تخطَّ إلى المحتوى

من كم تطل على الوجود وتنظر

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

مِن كم تطلُّ على الوجود وتنظرُ

قل لي بربك يا هلال أتَذكرُ؟

من قبل «آدم» قد سبحت مسافرًا

تصف الحياة مسجِّلاً وتصوِّر

جُبْتَ الفضاء وما تذوَّقتَ الكرى

يأيها السّاري وليلك ساهر

يا بنَ الظلام أما تعبت من السُّرى

أتبيت تشهق من سُراك وتزفر؟

هل أنت تبحث عن فتاتك جاهدًا

ويشفّك الحبُّ العفيف الأطهر؟

ألِبُعدها كان المحاق لبعدها

وهل الخسوف لأنها تتخفَّر؟

أم تلك أحداث الزّمان تتابعت

والكائنات بوقعها تتأثر؟

أم أنت من أجْلِ النبيِّ «محمَّدٍ»

مضنًى معنّى إذ جفاه المعشر؟

كان الوجود لنوره متطلعًا

إذ لفَّه ليلٌ عبوسٌ أعكر

في الشَّرق كسرى غاشمٌ متجبّرٌ

والغرب يألهه هنالك قيصر

والخَلْق بينهما يُرَون كأنهم

طحنٌ بشقَيِّ الرّحى يتكسَّر

والعُرْب، يا للعُرْبِ من شنآنهم

نيران حربهمُ تُشَبُّ وتزأر

ولكم أطالوها وسَلْ أيّامهم

من غير ما سببٍ سوى أن يفخروا

واستعذبوا رِقَّ الضّعاف ورامهم

لهب السياط وكم شكَتْها أظْهُر

وسَلِ الوئيدةَ هل هنالك رحمةٌ

بين الجوانح إذ تُدَسُّ وتُقبَر؟

فترى عيون القوم من سكراتهم

مفتوحةً لكنّها لا تُبصر

حتى إذا جاء البشير محمَّدٌ

يُنْجي البرية من ضلالٍ أنكروا

عجبًا لهم بالأمس كان محمَّدٌ

بأمانةٍ بالصّدق فيهم يُذكر

ما بالهم قد سُكِّرت أبصارهم

وعقولهم صمّاء لا تتفكّر

خافوا ضياع سعادةٍ موقوتةٍ

وزخارفَ الدنيا هنالك آثروا

والناسُ ما داموا رهائنَ حاجةٍ

ضلّوا الطريق وفي الضّلال تعثّروا

والنفسُ إن تَخْبُثْ تُعارِضْ نفعَها

من حيثُ تحسب أنها تتدبَّر

لو أنهم عرفوا الحقيقة سارعوا

نور الرسالة في غدٍ سيسيطر