أنا والحزنُ مكتوبٌ على الوجدان بالصدرِ
ودمعي هاجرًا عينيَّ يزجرُني لكي يجري
إذا طافت به الذكرى تمرَّدَ مُفشيًا سرِّي
يظل الدَّمعُ منهمرًا ويمضي حارقًا نحري
ولام الناسُ أحزانًا تلازمني غزَت شِعري
وقالوا الموتُ مكتوبٌ على الإنسان في الصِّغَر
فقلت كلامُكم حِكَمٌ وما قلتم به أدري
ولكنْ من لخنساءٍ تذوقُ الثُّكل أن تدري
وكيف الصبرُ أجرعه وكيف يطيبُ لي عمري
وفي الأعماق شاخصةٌ أبيع لطيفِها عمري
فما برحت تلاحقني وحزنُ الثُّكل يستشري
نصبتَ الفخَّ للإنسان ما أقساك يا قدَري
رميتَ الطُّعمَ مسمومًا وممزوجًا بما يُغري
تلوِّنُ زهرة الأيّام تعطينا الهوى العذري
تنمِّقُ في حدائقنا بأزهار الصِّبا النَّضر
وصدَّقناك لم تصدُق رميتَ السّهمَ للنّحر
أخذتَ الصَّبر والسلوى عبثتَ بزهرة العمر
فلم تُبقِ لنا شيئًا يصبِّرنا ولم تَذَر