حَفِظَ الألهُ مَسيرَةَ الأعْمارِ
وأَطَالَ عُمْرَ القائِدِ المِغْوارِ
في رُبْعِ قَرْنٍ والزّعيمُ مُثابِر
وعَطَاؤُهُ كالهاطِلِ المِدْرارِ
هُوَ ((زايِدُ)) الخَيْراتِ يَرْعَى شَعْبنَا
بالصّالِحَاتِ بِحِكْمَةٍ وَقَرارِ
ما كَلَّ يَوْماً عَنْ جِهَادٍ عَزْمُهُ
رَفَعَ البِناءَ بِجُهْدِهِ الجَبّارِ
اللهُ أيّدَهُ وأيَّدَ إخْوَةً
في الإتّحادِ بوِحْدةَ الأخْيارِ
زَرَعَ البِلاَدَ فأيْنَعَتْ واخْضَوْضَرَتْ
وتَزيّنَتْ بالزّهرِ والأعْطارِ
وإذَا الصَّحَارى في وَرِيِف ظلالِهِ
جَنّاتُهَا بالمَاءِ والأَشْجارِ
دَعَمَ الجُهودَ بِرِىِّ ماءٍ مالِحٍ
يَرْوي النّباتَ بِعذْبِهِ الفَوّارِ
واذَا الزّروع رَوَيْتَها في مَالِحِ
عذُبَتْ وأَعْطَتْ حالِي الأثمْارِ
أوْلَى العُقولَ رِعايةً مَشْمولةً
بالعِلْمِ والإدْراكِ والأنْوارِ
في ((العَيْنِ)) جامِعَةٌ تَشَامخَ صَرْحُهَا
فيهَا العلومُ بأحْدَثِ الأفكارِ
أعْطى العِلاجَ بكلِّ ما يُرجى لَهُ
في الطِبِّ منْ أمَلٍ وطِيبِ قَرَارِ
لمْ يَدّخِرْ للمسلمينَ وَيَعْرُبٍ
خَيْراً نراهُ علَى مَدَى الأمْصارِ
عَصْرُ التّواصُل عَصْرُنَا مُتَقَدّمٌ
بمعارِفِ الإِبْنِاءِ والإخْبِارِ
بِسَفِينةٍ حَمَلَتْ عَرَاقَةَ شَعْبِنَا
للعالمِينَ لِرُؤْيَةِ الآثَارِ
إنْجازُ ((زايِدَ))شَامِخٌ مُتَعاظِمٌ
بهَرَ العقولَ بِمَشْهَدِ الأبصارِ
تَسْعَى سَفينَتُنَا ((لألْمانٍ)) وَهُمْ
بِتَشَوُّقٍ يَسْعَوْنِ باسْتِمْرارِ
وإلى ((هُلَنْدَا)) تَسْتَحِثُّ مسيرَهَا
وبلادُ ((بِلْجيكَا)) على اسْتِخْبارِ
وإلى ((بِرَيطَنْيا)) تجاوَزَ نَهْرُهَا
((للِتِّمْيِز)) بالُبشْرى مع اسْتبْشارِ
و((السّينُ)) وُجْهَتُهَا بِكُلِّ عزيمَةٍ
فيها ((فَرَنْسَا)) عِنْدَ كلِّ مَسَارِ
ستَجُوبُ بَحْرَ العَالَمِينَ لأرْضِهِ
ما أعْظَمَ الإرْشَادَ بالأسْفَارِ
عِلْمٌ يُسَاٌق إلى ((الَفَرنْجةِ)) باهِراً
منْ ((زَايِدِ )) الخَيْراتِ والإكْثَارِ
ورويْتَ بالعذْبِ الزّروعَ مُكافحا
والمِلْحُ عندَكَ مُخصِبُ الأزهارِ
نَدعُوا ((لزايِدَ)) والمُجيبُ مُنَزَّهٌ
شَمِلَ العِبادَ بِرَحْمَةِ الأقْدارِ
الله باركه وبارك آله
ودياره في الكون خير ديار
ثم الصلاة على النبي وآله
والتابعين الكمل الأبرارِ