تخطَّ إلى المحتوى

قالوا العروبة قلت إرث باذخ

الكامل

٣٩ بيت

المتفرقات

قالوا العروبةُ: قلتُ إرْثٌ باذِخٌ

بلغَ الذُّرا بقيادَةِ الإسلامِ

كانت شراذِمَ بالضّلاِل تفرَّقَتْ

فتوحّدتْ بمبادئٍ وإمامِ

وتُقى الرّسولِ مع الصّحابَةِ والأُلى

هزمَ الضَّلال وشامِخَ الأَوْغامِ

نَشَروا السّلامَ على الوَرى بهدايَةٍ

والفُرْسُ قدْ غُلِبَتْ معَ الأَوْرامِ

فتحوا الممالِكَ بالإخاءِ وبالهُدى

حتّى المغولُ استسلمتْ بسَلاَمِ

لا مَجْدَ للأوطانِ إلاّ بالتُّقى

وتمسُّكٍ بالدّينِ والإلْمامِ

صَرْحُ القُوى يقوى على الأعوامِ

بدعائِمٍ أخويَّةِ الإحكامِ

إنَّ المصيرَ هو التوحّدُ صامِدٌ

بتعاطفٍ ، وتسانُدٍ ، ومَرامِ

يا سبعةً كالأُسْدِ في هذا الحِمى

وجدوا التوحُّدَ عِزّةَ الأَقوامِ

فالإتّحادُ بناهُ ((زايِدُ)) مُخِلصاً

متعاوِناً مع أِخْوِةٍ أَعْلامِ

بالعَدْلِ والعَقْلِ الرّشيدِ يقودُهُ

عَنْ مُحْكَمِ التنّزيلِ والإلْهامِ

جمعَ القلوبَ فظلَّ نبْضَ جموعِها

إكبارُهُ ينْمو مع الأَفْهامِ

خيرُ المواطِنِ مبدأُ بيمينِهِ

يَسْعى بِهِ في هِمَّةِ المِقدامِ

فالعِلْمُ والإلهامُ في وجدانِهِ

جعلَ الثّقافَةَ في أعزِّ مقامِ

فبنى المدارسَ والمعاهدَ نورُها

غمرَ البلادَ بنهضةٍ وتسَامي

في ((العينِ )) جامعة العلومِ كأنّها

شمسٌ تضيئُ حوالِكَ الإظلامِ

ولصحّةِ الإنسان وجّه همّهُ

تقوى العقولُ بصحّةِ الأجسامِ

والأخضرُ الرفّافُ ظلَّ سبيلَهُ

فاخضوضرتْ في زهرِها البسّامِ

فإذا ثمارُ الخَيْرِ تُؤتي أُكْلها

والجدولُ الرّقراقُ يروى الظّامي

ورعى الصّناعَةَ لم يفتْهُ عطاؤُها

فبني المصانِعَ في المدى المترامي

والفنُّ يلقى من يديهِ حوافزاً

إنَّ الفنونَ روائِعُ الأيّامِ

الفنُّ روحُ العلمِ في إبداعِهِ

تبدو الحضارَةُ بالقشيبِ النّامي

والجيْشُ أضحى في قيادِكَ ((زايدٌ))

طودَ الحِمى بمدجَّجٍ ونظامِ

((دِرْعُ الجزيرةِ)) خيرُ ما شَهِدَتْ لهُ

بمناوراتِ تعاونٍ وقيامِ

((يا مجلسَ المتعاونينَ)) بقيتَ في

نَحْرِ العِدَا كالبارِقِ الصّمصامِ

إنَّ الخليجَ الحرَّ فيهِ أشاوسٌ

ستردُّ كلَّ تآمُرٍ معْتامِ

أمّا العروبَةُ فهْيَ قلبُكَ ((زايِدٌ))

تسعى لها بتعلُّقٍ وهُيامِ

تسعى لرأْبِ الصّدْعِ بين أَشِقَّةٍ

طاَل الذّي هُمْ فيهِ من أوْهامِ

أَتُرى الزّمانُ يعيدُ لي أَمجادَهُمْ

وأرى بني قوْمي بلا أَسْقامِ

طالَ الرّقادُ مع التّفكّكِ في الوَغى

وتدابُرِ الأخْوالِ والأعْمامِ

وعلى الحدودِ بمشْرِقٍ وبمغْرِبٍ

حَشْدُ الذّئابِ أحلَّ كلَّ حرامِ

لولاكَ ((زايدُ)) ما وقفتُ منادياً

والقلْبُ يَعْنو بالنّزيفِ الدّامي

قُمْ ((زايِدٌ)) نحو الإُخُوّةِ مُوقِظاً

فسديدُ رَأْيِكَ صَحْوةُ النُّوّامِ

قُمْ ((زايِدٌ)) نَحْوَ العروبَةِ مُنْهِضاً

إنّي أراكَ مُوَفَّقَ الأقْدامِ

قُمْ ((زايِدٌ)) واشْحَذْ عزائِمَ يَعْرُبٍ

فلقدْ تَلُمّ الشّملَ في الحُكّامِ

حُيّيتَ يا عِيدَ التوحُّدِ دَائِماً

بوركت يا عيدا عليك سلامي

هُنّئْتَ يا جَمْعَ ((الشّيوخِ)) بعيدِنَا

وبقيتَ رَمْزَ توحُّدٍ وَقِيامِ

((يا دولةَ الأُمراءِ )) عِشْتِ على المدى

عَرَبِيّةَ الإشراقِ والإسْلامِ

واسلمْ سُموَّ الشّيخِ منتصراً بها

بتتابِعِ الآلاءِ والإنْعامِ