((أُسْوانُ)) عِيدٌ عيدُنا بِلِقاهُ
والكَوْنُ أشْرَقَ إذْ بدى بِسَناهُ
والنّيلُ سارَ على وفاءِ وِدادِهِ
زَفَّ البَشائِرَ في مَدَى مَجْراهُ
و((السَّدُّ)) زادَ بزايِدٍ ولِقَائِهِ
والخَيْرُ حلَّ حُلولُهُ بِضِياهُ
وَبَدَى بِمِصْرَ بشاشَهٌ في حُسْنِها
لمّا تجلىَّ للفُؤادِ مُناهُ
عَمَّ الكنِانَةَ فرْحَةٌ ألاّقَةٌ
وقلُوبُها سَعِدَتْ لَدَى مَرْآهُ
أهْلُ الكِنانَةِ ما نَسَوْكَ لِلَحْظَةٍ
فَلَأنْتَ في بَلَدٍ يَرَاكَ أخَاهُ
أهْلا حبيبَ النّيلِ دُمْتَ مُجاهِداً
ومُؤَلِفّاً ومُجَمّعاً لِقُواهُ
أهْلاً وَفِيَّ العَهْدِ عِنْدَ ثَباتِهِ
والحقُّ ينْطِقُ ساطِعًا بِبهاهُ
أهلا شجاع الرأي في أقواله
صدق الحقيقة نابع بحماه
أهلا حبيب العرب في أوطانهم
بخليجهم لمحيطهم تهواه
شرف العروبة أنت تعرف قدره
واراك تسمو في رفيعِ علاهُ
يسعى إليك مبارك في ودِّه
ومحبة الإخلاص في لقياه
رجل البطولة والصراحة والنُّهى
متطهر والخير في مرماه
مازال يسعى باليقين مكافحا
في رفعة الوطن الكبير مداه
ماجاءت العرب الكرام لساحها
إلاّ بعهد مبارك نلناه
حرية الأقوال والشورى لحس
ني غاية محمودة برؤاه
والخَيْرُ يَسْعى في حَثِيثِ جِهَادِهِ
ويُبارِكُ الرَّحْمنُ كُلَّ خُطاهُ
منْ قالَ أنَّ العُرْبَ جَمْعُ مُشَشَّتٍ
((رَمَضانُ))يَشْهَدُ خَالِداً ذِكْراهُ
منْ قالَ انَّ العُرْبَ قَوْمُ قَبَائِلٍ
فَلْيَشْهَدِ التّارِيخُ ما عِشْناهُ
كُنّا جِبِالاً في الصُّمودِ وربَّما
للفَتْحِ سِرْنَا في المَدى أَقْصَاهُ
مَلأَ الأذانُ الكَوْنَ كُلَّ هِدَايَةٍ
بشهَادَةٍ أن لا الهَ سِوَاهُ
سَبْحانَهُ وبِحَمْدِهِ وتَقَدَّسَتْ
أسْماؤُهُ وتَعَدَّدَتْ ألاهُ
هِيَ شِرْعَةُ الاسْلامِ نُورُ بَصِيرَةٍ
وَوِقَايِةٌ منْ شَرِّ ما نَخْشاهُ
دينُ التَوَسُّطِ في الأُمورِ بِحكْمِةٍ
وِبِهِ التّوازُنُ جَلَّ في مَعْناهُ
ليْسَ التّطرُّفُ في سَماحَةِ شَرْعِنَا
ليْسَ التَغالِي في شُمُوخِ بِنَاهُ
دينُ الهِدَايَةِ والسَّماحَةِ والتُّقى
منْ غَيْرِ ما عَصَيِبَّةٍ نَلْقَاهُ
أوْصَى بكُلِّ الخَلْقِ دونَ تَمَيُّزٍ
والحَقُّ مَا في دِيِننا إكْرَاهُ
ولَهَذِهِ مِصْرٌ تَنَالُ وِصَايَةً
بِمُحَّمدٍ صَلَّى عليْهِ اللاّهُ
هُوَ مَبْدأُ الإسْلامِ فيهِ صَلاحُنَا
لاَ مَجْدَ إلاّ بالّذِي أهْداهُ
لا نِعْمَةٌ إلاّ لَهُ لاَ قُوَّةٌ
إلاّ بِهِ لاَ فَاعِلٌ الاّهُ
سَلِمَتْ يَمِينُ تَعاوُنٍ وَتَضامُنٍ
بمُبَارَكٍ وبَزايِدٍ سَنَراهُ
امالُنا مَعقودَةٌ بِلِقَاكُمَا
قَدْ نِلْتُما بالخَيْرِ كُلَّ رِضَاهُ
سيراً على بركاته برضائه
وإرادة الرحمن حيث يراهُ