سفينةَ الحقِّ باسم الله مَجراكِ
وباسمه إن وصلتِ الشَطَّ مَرساكِ
وإن ترامت بك الأمواجُ لا تهِني
وواصلي السيرَ إن الله يرعاك
دعي الأعاصيرَ والأرياحَ ثائرةً
لا تشغلنَّكِ عن أسباب عَلياك
أنتِ الرجاء وأنتِ البعثُ فانطلقي
وأخضِعي اليمَّ إن اليمَّ يخشاك
على الضفاف ملايينٌ مزغردةٌ
قد هزَّها السعد والبشرى لرؤياك
خذي طريقك في حزمٍ وفي حذَرٍ
ولا تسيري بلا فهمٍ وإدراك
فقد يغرُّكِ صفوُ الماء منبسطًا
وإنما القاعُ يهوى كلَّ إِهلاك
ليوثَ إفريقِيا ضُمّوا صفوفكمُ
وكفكفوا دمعةَ المكلومِ والشاكي
وحقِّقوا الأملَ المنشودَ وارتسِموا
خُطى الهداةِ وردّوا لهفة الباكي
وأعلِموا الغربَ أن الظلمة انقشعتْ
عن العيون وضاءت بعد إِحلاك
وأن إفْريقِيا هبَّت ضراغمُها
ولن تكون لهم أسطورةَ الحاكي
لنا التوابلُ والخيرات لن يرِدوا
هذي البقاعَ بأغلالٍ وأشراك
صحا الزنوج صحوا من بعد غفوتهم
وطهّروا أرضهم من كلّ أفّاك