نظرتُ من شُبَّاكيَ الصغيرِ يا أميرْ
عرفتُ طَلْعَتكْ
رأيتُ سَحْنَتَكْ
فسرتُ في الدروبِ كالفقيرْ
أسائلُ الغريبَ «يا غريبْ
هل مرَّ من هُنا أميريَ الصغيرْ؟
عيونُه في زُرقِة المحيطِ يا غريبْ
ووجهُه كطَلْعةِ القمرْ
يسيرُ في رشاقةِ الغزالِ ياصديقْ
من خلفهِ القلوبُ تستبقْ
في كهفهِ نودُّ أن يسومنا العذابْ
ويعصِرَ الزيوتَ من عيوننا،
ونأكل الزَّقُّومَ يا غريبُ نأكُله
وبعدها نسيرُ
في أكفِّنا القيودْ
عيوننا رَصاصْ
وشعرُنا جَليدْ
وقلبُنا الصغيرُ يا غريبُ يُحْتَضَرْ،
نتمتمُ الدعاءَ للأمير نلعنُهْ
نتابعُ الخُطَى وفي الدوروبِ نلحقُهْ
وجئت أسألكْ
عساكَ قد لمحتَ طَلْعَتَهْ
- «ما مرَّ من هنا، أيا فتاةُ، صاحبُكْ»
فسرتُ في الدروبِ كالفقيرْ
أميريَ المدلّلَ
الصغيرْ!