فوق الجبل سأصلب ذاتي
حتى يصعدَ شدوي لكمُ،
شدوي نجمُ الفجر اللامع
ضوّأ ذاتيَ في العتماتِ،
شدوي بدرٌ للعشاقِ
يبزغ في جنات الحبْ،
وهْوَ شموسٌ ترسل دفئًا،
وهْوَ لواءٌ وهْوَ بيارقْ،
وهْوَ جداولُ تروي العطشَى
هَوَتِ الكلمةُ تلوَ الكلمه
في صحراء الصمت المطبقْ،
خَرَّت صَرْعى لم يسمعْها
إلا الرملُ الميتُ وحدَه،
كسر الشاعرُ قيثارَتَهُ،
سار وحيدًا لا يؤنسه
في وحدتهِ إلا ذاتُه،
لا إخوانَ ولا خلاَّنْ
فهمُ صُمٌّ أو عُميانْ
قلبٌ حجرُ،
أُذْنٌ شمعُ،
عينُ زجاجٍ يا أقزامْ
صعِدَ جبالَ الشعر الخالصْ،
طرقَ دروبَ القمر الأخضرْ،
وبفردوس اللهِ الشاسعْ
شَرِبَ اللبنَ وأكل المنَّا
أغمضْ عينك، فهو إلهْ!
كيف نَسِيتُكَ يا عصفوري،
يا من يقطُن قلبي الباكي
عشَّشَ فيه فلا يبرحُه؟
كيف نسيتُكِ يا أحلامي،
يا ذاتَ العينِ العسليّة
يا من أَلقى معها الفرحة؟
أنتِ الحُلُمُ وأنتِ المَثَلُ
أنتِ الفكرةُ أخذت شكلا
أنتِ خيالُ الشاعر يُبدعُ
عالمَ خيرٍ محضٍ مطلقْ،
يعطي أُذنًا للخلاّنْ
وهو عيون للأصحابْ،
وهو شواطئُ أمنٍ يرسو
فيها قلبٌ ضاع وتاهْ