تخطَّ إلى المحتوى

إن الخليط أجدوا البين فانقذفوا

البسيط

٣٢ بيت

المتفرقات

إنّ الخَلِيطَ أجدّوا البَيْنَ فانْقَذَفُوا

وأَمْتَعُوكَ بشَوْقٍ أيَّةً صَرَفُوا

ما أَقْلَعُوا يَضْرِبُون الأمرَ بَيْنَهُمُ

إذا النَّوَى فَوَّتَتْ أَوْلاهم اختلفوا

حتى اهْتَدَوْا للتي كُنّا نظن بهم

وأَنْسَلُوا الحاجةَ القلبَ الذي شَعَفُوا

وأَدْبَرُوا تَرْتَمِي الْأَرضُ الفَلاةُ بِهِم

لبتةٍ ثمّ ما عَاجُوا ولا عَطَفُوا

وأَعْرَضَ الآلُ دونَ الحَيِّ فانْتَصَبَتْ

قوى النَّوَى بذَوِي الأَضْعانِ فَأتَلَفُوا

وشَمَّرَتْ بهم بُزَلٌ مُحَبَّسَةٌ

وحالَ دُونَهُمُ الرَّبْوُ الذي عَسَفُوا

باءَ القَتِيلُ الذي اخْتَانُوه غائِلَةً

ما كُلِّفُوا دِيَّةً فيه وما حَلَفُوا

ظُلْمًا ولو أَنَّهُم جاءوا إلى . . . .

يُعْطي السويّة كانَ الحَيُّ قد نَطِفُوا

تَقَسَّمُوا قَلْبَهُ ثُمَّ اغتدوا زُجَلًا

واسْتَكْرَهُوهُ بَدَمْعٍ لم يَكُنْ يَكِفُ

كأَنَّ ظَعْنَهُمُ في الآل حينَ نَأَوْا

إذا استقلتْ بهم بَيْداءُ أَوْ شرَفُ

نَخْلٌ تَبِيت عناقُ الطيرِ آمِنَةً

بحيثُ ينبثُ منه البُسْرُ والسَّعَفُ

عَالَيْنَ رَقْمًا من الأصنافِ زَيّنَهُ

قعائِدٌ وجلوسٌ فَوْقَهَا غُرَفُ

حتى إذا ما قَصَيْنَ الجُمْلَةَ انْدَفَعَتْ

شمُّ الجبالِ بهنَّ الجُمْلَةُ الشرفُ

مِنْ كُلِّ آدَمِ عُودٍ في لهازِمِهِ

مِن غَيْرَ ضَرْبَةِ عِرْقٍ خَانَهُ كَلَفُ

إِذَا حُدِينَ نَمَا قُدْمًا فمَهَّلَهُ

على نواعِبِهِنَّ الأَيْدُ والرَّسَفُ

وفي الخُدورِ دُمىً حُورٌ مُصَوَّرَةٌ

خُلِقْنَ أَحْسَنَ مما قالَ مَنْ يَصِفُ

لاقَيْنَ عَيْشًا مِن الدنيا سُعِدْنَ بِهِ

وما المعيشةُ إلّا مُتْعَةٌ سَلَفُ

إذا ذَكَرْنَ حَدِيثًا قُلْنَ أَحْسَنَه

وهُنَّ عن كُلِّ سُوءٍ يُتَّقَى صُدُفُ

قَدْ كُنَّ للقلبِ همًّا فهو مُخْتَبِلٌ

صَبٌّ بهنَّ ولو عَذَّبْنَهُ كَلِفُ

مِن كلِّ بَيْضَاءَ لم يَسْفَعْ عوارِضَها

من المعيشةِ تَبْريحٌ ولا أَزَفُ

وفي الفريقِ الأُلَى باتوا مُنَعَّمَةٌ

هيفاءُ لم يَغْذُها مِن عيشِها شَظَفُ

كبيَضَةِ الهَيْقِ في الأدحي باتَ لها

دونَ النَّدى من خوافي دَفِّهِ عُطُفُ

إذا دَجَا الليل وَلّاها مَقَاتِلَهُ

فقد بَرَى لَحْمَهُ مِن حُبِّها العَجَفُ

مُجْرَنْثِمًا لغَماءٍ باتَ يَضْرِبُهُ

منه الرَّضَابُ ومنهُ المسبِلُ الهَطِفُ

أَوْ حَرْجَفٌ مِن طِلالِ المُزْنِ يَحْفُزُها

عنه الغيومُ قَلِيلًا ثُمَّ تَنْعَشِفُ

غَبْراءَ تَنْقضُهُ حتى يُصاحِبَها

من زَفِّهِ قَلِقُ الأَرْصَافِ مُنْتَتِفُ

وباتَ يَعْدِلُ عنها حدَّ جُؤْجُؤهِ

مُعِيرُها دَفَّهُ والزَّوْرُ مُنْحَرِف

كما يُلازِمُ دونَ الحَنْبَلِ ابْنَتَهُ

بنَحْرِهِ ويَدَيْهِ الأَشْمَطُ الخَرِفُ

أُثِيبُها مِن بناتٍ كُنَّ قَبْلُ لَهُ

ومِنْ بَنِينَ فكَُّلًا أَذْهَبَ التَّلَفُ

حتى إذا نَفَضَ الأَيّام مِرَّتَهُ

واسْتَوْقَدَ الهمُّ في صُدْغَيْهِ والأسَفُ

تَنَصَّلَتْها لَهُ مِن بَعْدِ ما قُذِفَتْ

بالعُقْر قذفةَ ظَنٍ سَلْفَعٌ نَصَفُ

فأَدْرَكَتْ شُعْبَةً مِن قَلْبِهِ بَقِيَتْ

فلا يَزالُ عليها خائِفًا يَجِفُ