نشازٌ أنا، أم تراني غبيّا
عصيٌّ أنا، أم تراني تقيَّا
نشازٌ أنا، قال عَنّي صحبي
تعيسًا، أعيش حياتي شقيّا
فأحلى سويعات يومي إليّ
سويعات أخلو لنفسي مليّا
أُفكِّرُ فيما فعلت بيومي
وماذا جنيتُ، وماذا عليَّا
وبعدَ الحسابِ أقيم بداري
أنا وكتابي نعيش سويّا
فخير صديق أراه كتابًا
يبادلني الرأي حقّاً وفِيَّا
يغذِّي فؤادي، وروحي وعقلي
كريمًا أراه فصيحًا ذكيّا
رفيقًا لطيفًا يروِّحُ عني
دوامًا يوضِّح شيئًا خفِيّا
برفقته كل همّي يضيع
وأغدو نشيطًا وأحيا هنيّا
وتصفو حياتي، وأبدو صبيحًا
وأمضي نهاري، وليلي نَقِيّا
فخذه دوامًا صديقًا حميمًا
ولي فادع ربَّ العبادِ العليّا
فإن الكتاب جليسُ الصفاءِ
عن الشر يسمو ويعلو نئيّا
يصاحب ركْبك طول الحياة
صديقًا عزيزًا تقيّا أبِيا
فإن قد مللت فلا يشتكي
ولا يزعم القول فيك فريّا
وإن عدت في لَهْفَةٍ للقاء
وجدت لديه الوفاء جليّا
كما كان قبل الفراق تمامًا
وتلقى الحديث، حديثًا شهِيّا
فراعِ التقاء الكتاب إذا ما
أردت صديقك جَدًا قويّا
وبارك خطايَ ولا تزدرِ
حديثي وقوليَ ما دمت حيّا