لعبت منكَ دمنةٌ باصطبار
بعد بين الخليط أهلِ الديارِ
وادَّكرْتَ الصّبا لياليَ لُبْنَى
من لبيني ولات حين ادِّكَار
حين شاب العذارُ مني وشاب ال
فَوْدُ مني من بعد شيبِ العذار
برهةً كنت مستهامًا معنّىً
مولَعًا بالفتاة والأبكار
مولَعًا بالعِداتِ منهنّ إلاّ
أنّ وعدَ الحسان آلُ الصحاري
يطَّبينَ الفتى ويَمدُدْن أسبا
بَ المنى وهي ضِلّةُ المحيار
دَيْنُها للصُّباة مطلٌ ولَيٌّ
وانتقاضُ الوعودِ عُرفٌ جار
رُبَّ لَيْلٍ لهن كان قصيرًا
قاب قوسٍ أو دونه في اقتصار
بتُّهُ أدَّري وأخلِسُ مهما
غاب عنهنّ أعينُ النُّظَّار
ولَكَمْ مهمهٍ قذوفٍ يبابٍ
جبتُهُ في ضمان عبرَ سِفار
حاكها الروض تامكًا ليس يحمي
سيرَها الليل وصلُ سيرِ النهار
من بنات الغُرير أو من جديلٍ
سرُّها كان أعظمَ الأسرار
ذاك دهرُ الشباب والصفوِ منّي
ليس دهرَ المشيبِ والأكدار
فيه صحبٌ أحبُّ صحبٍ وعصرٌ
كان عندي من أحبَبِ الأعصار
لهف نفسي عليه إنّ اصطفائي
لسواه قد ضاق عنه اصطباري