هاجني من سعادَ ظُعْنٌ غوادِ
كيف ما أكتمُ الهوى من سعادِ؟
شفّني حبُّها وهاج اصطباري
واعتراني بلوعةٍ وسهاد
كاد يقضي عليَّ هل لي بفادٍ
من هواها يفكّ أسْرَ الصِّفاد
قلتُ إذ صادني بطرفٍ غضيضٍ
لم يكن هيِّنًا عليك اصطيادي
رام صيدي بسحر لحظٍ مصيبٍ
ولماهُ وغصنهِ الميَّاد
إذ جنيتُ الهوى بجنةِ حبٍّ
حبها مفركٌ أَنَى للحصاد
وندبت الرسومَ في كل عهدٍ
مألف للظبى وقُمرٍ شوادي
ورمتني العيون من كل رأدٍ
بسهامٍ صوائب الأكباد
معملَ العندل النَّعوبِ السنادِ
حيَّ عني ومن معي من ناد
حيّ عني تحيةً يتلاشى
نشرُ مسكٍ لها وطعمُ الشهاد
حيُّنا الشقرويّ غرّ النوادي
وشموس الضحى بدور الدآدي
حيِّهم حيِّ كلَّ جمعٍ وفردٍ
قدر ما جبت من ركام النِّجاد
حي حيّاً إذا تقربتُ منه
نلتُ أقصى المنى وأقصى المراد
وتقرّبتُ من كمالٍ وهديٍ
وتناءيتُ عن دواعي الفساد
ونظرت السنا ونورًا مبينًا
في وجوهٍ بها صلاحُ الفؤاد
أي شيخٍ من البرايا جميعًا
وفتًى كابنه إمامِ العباد؟
أحمد العالم التقيّ المفدّى
مُنهِلاً من علومِه كلَ صادي
بحرُ علمٍ وحكمةٍ ترتوي من
لجّهِ الأنفسُ النِّهالُ الصوادي
قصباتُ السِّباق من كل شأوٍ
أحرزوها بكلِّ طِرفٍ جواد
وحوَوْا من صفات مجدٍ وفخرٍ
ما علا وارتقى عن التِّعداد
بين شيخٍ وعالمٍ وكميٍّ
كيدُه كائدُ الليوث العوادي