حُمِّلتُ بين العاشقين هواكِ
وصليتُ نار صبابتَي وجفاكِ!!
وأطعت قلبي في هواكِ فقادني
أو قدتُهُ لهلاكه وهلاكي
يا كعبةَ الأحلام يا وحيَ المنى
رُحماك جاوزتِ المدى رحماك
رحماك قد ذوبّت نفسي أدمعًا
وصهرتها شوقًا ليوم لقاك
أنا قد وقفتُ على هواكِ شبيبتي
يا سُؤلها، هلاّ يرقّ هواك
أنا قد وقفت على هواك فتوَّتي
يا حلمَها، هل تقتلين فتاك
جوري عليَّ أو اهجري، لا أرعوي
فلسوف ألقى الموت أو ألقاكِ
طال النوى لكنَّ قلبيَ لم يزل
رغم النوى، يحيا على ذكراكِ
يغلي به الشوقُ الكمينُ إذا هفت
نسماتُ غربٍ من ظليل رباك
حرموا شبابي من شبابك قِحّةً
منهم وفعلة ظالمٍ أفَّاك
وبنوا عليكِ من البروج مَراقبًا
فيها عتادُ القصْفِ والإهلاك
لكن ذلك زاد نار محبَّتي
لهبًا وأجّج ثورتي للقاك
أحبيبتي إني عزمت فأبشري
بلقا العناق المستفيض الذاكي
فلسوف أقتحم الحدود وَأرتوي
من غلّتي الظَّمأَى بشهْدِ لماك
إني سأستبق الزَّمان بقبلةٍ
من فِيك أو يجري دَمي بثراك
فإذا قضيتُ فإن روحي حقّةٌ
أن تستطيبَ العيشَ وسْطَ سماك
أحبيبتي قولي لأهلك بالغوا
في حربكم ففتايَ صخرُ عِراك
قولي لهم مهما أردتم فافعلوا
الحبُّ فوق مقاصل السَّفّاك!