يا عدلُ باسمك جاءتِ الحكامُ
حتى حسبنا أنك الإجرامُ
تَخِذوك آلةَ نقمةٍ هدّامةٍ
حاشاك إنك رحمةٌ وسلام
سحقوا بك الفرد الضعيف فهل ترى
بِرَضيضِ أعظُمِه يُشاد نظام
قالوا العقوبةُ للمسيء ثقافةٌ
حَسَنٌ فما بالُ البريء يُضام
للفرد آلٌ قاسموه حياتَه
لم تَرْعَ فيه حقَّهم أحكام
قد ساءني يا عدلُ أنك هادمٌ
بيتَ الضعيفِ وللقويِّ دِعام
أنا لا أشك بأن حكمك شاملٌ
كلَّ الجُناة فليس ثَمَّ ذمام
لكنهم زعموك قد صنَّفتَهم
هذا سُلَيْكِيٌّ وذاك هُمام
وجزاءُ هذا منك ويلٌ أسودٌ
وجزاء ذاك المجدُ والإعظام
يا بنَ السماء كَرُمتَ أنت مبرّأٌ
من كل ما تهفو به الأحلام
اللهُ خوَّلك القضاءَ بشَرْعِهِ
فاحكمْ فأنت أمينُه العلاّم