يا لَزَوْرٍ إلى السماء تعالى
مُصعِدًا فوق كوكبٍ يتلالا
حَسِبَتْه البُراقَ عاد فلمّا
شارفَ البدرَ فاستدار فمالا
قالتِ النيِّرات إنّ عُروجًا
مثلَ ذاك العروج عَزَّ منالا
غيرَ أن العقولَ وهْيَ جيادٌ
سُوِّمَت كي تجولَ ثَمَّ مَجالا
وَجِلَ البدرُ إذ أنافَ عليه
رائعُ الخُلق دَقَّ من حيث جَلاّ
هاله منه منظرٌ وزئيرٌ
وانشطارٌ لمّا دنا فتدلّى
ملقيًا زورَه على رأس راسٍ
فارعٍ لم يهبه أن كان صعلا
وإذا بالنداء يا بدرُ إنّا
زورُ علمٍ فقال لا كان جهلا