تخطَّ إلى المحتوى

ما أنت أيتها الحياة أبيني

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

ما أنتِ أيتها الحياةُ أبيني

إن كنتِ قد أوتيتِ علم يقينِ

قالوا نزلتِ من السماوات العُلا

حتى انتهيتِ إلى الحضيضِ الطيني

ووجدتِ رزقًا عند فِيك فنلتِهِ

بشراهةٍ كالجائع المسكين

سَرعان ما أنفذتِه فمضيتِ لا

تترفّعين عن التهام الدون

من ذاك نسلُكِ جاء لا متناسبًا

في جانب التكوين والتلوين

وأمَرُّ مما مَرَّ أنكِ سُمْتِ ما

أعقبتِ تمزيقًا بلا تهوين

فجَرَتْ بذلك سُنَّةٌ وحشيّةٌ

عادت عليك بصفقةِ المغبون

فبما أكلتِ غدوتِ أنت أكيلةً

وعليك ثقلُ الوزرِ يومَ الدين

قالت جهلتَ حقيقتي فزعمتني

أدري بفضل بصيرةٍ تُدريني

ما كان ذا حقًا ولا ما قلتُه

في نسبتي بالصادق المضمون

فلوَ انني أختُ النجوم لما ارتضى

لي ربُّها يومًا فراق قَطيني

لكنني من هذه الأرض التي

فيها تصوَّرَ آدمٌ من طين

أمّا شِجارُ عشائري وفِراسُها

فمنَ اجلِ أن تحيا مِلاءَ بُطون

ولعلَّ مَحيانا تقرَّر هكذا

من عالِم التقدير والتكوين

وإلى هنا وقف التحاورُ بيننا

فإذا كلانا قاصرُ التبيين