هذي سماؤك فأخفق أيها العلم
وأرقص مع النور لا تعلق بك الظلم
اليوم يسلمك التاريخ راحته
وتشرئب إلى عليائك الأمم
كم ذا تلفت أبغى منك منتجعاً
يشد عزمي إذا ما خارت الهمم
واليوم ألقاك تياهاً برابية
أذاب جدتها التاريخ والقدم
تساقطت دونك الأعلام ناكسة
يحوطها الخزي والخسران والندم
لو أستطاعت بقاء كان يمسكها
ما دبروه بما ساسوا وما حكموا
في ذمة الله والتاريخ ما صنعت
بنا الحوادث والأهوال تلتطم
كم فرقونا فساسونا طواعية
ونحن من دونهم نشقى ونختصم
قالوا الجلاء وقد جئنا نطالبهم
خرافة زفها للنائم الحلم
وأن حرية نسعى لبغيتها
عنقاء بالجبل المسحور تعتصم
ونحن ليس لنا من أمرنا رشد
وأننا لهم دون الورى خدم
هذي مزاعمهم كانت تطالعنا
في كل ما زيفوه بئس ما زعموا
حتى إذا ما رأوا منا الدماء على
هذا الثرى أسلموا للحق فأنهزموا
يا راية المجد ملتفاً بساحتها
شعب عن المجد لم تقعد به قدم
وافيت والقطر مزهو بوحدته
والجرح مندمل والشمل ملتئم
دم رمز مجد على الدنيا نتيه به
وتستجيب له الأجيال والأمم