شوقي إليك رسولَ الله يدعوني
يجيش صدري حنينًا منك يدنيني
النفس تصبو إلى لقيا الحبيب هوًى
شفَّ الفؤادَ بوجدٍ فيه مكنون
والروح تعزف في قيثارها نغمًا
من مذهب العشق للأحباب يشجيني
فاضت من الشوق مني أدمعٌ هطلت
كأنما الدمع يهمي من شراييني
يضم قلبي على درب المنى أملٌ
بالوصل يفردني حينًا ويطويني
هذي قلوبٌ سعت للحج في ملأٍ
من الملائك في ركبٍ من العِين
من كل فجٍّ أتوا له حجهمُ
من مغرب الأرض حتى مشرق الصين
لا فرق بينهمُ لو أنهم خلصوا
لله مقصدهم من غير تلوين
الحب جمَّعهم من كل قاصيةٍ
لبيك ربَّ الهدى والحق والدين
تصفو القلوب عن الدنيا قد انشغلت
قد فرَّتِ الروح وانسلت من الطين