الوقت في مدينتي ممزَّقٌ بدون طعمْ
كلامنا إذا تعدّى «كيف الحال» ظلّ كالرثاءْ
لأنه من بعضنا ملطخٌ بالكبرياء
وراكعٌ من آخرين ساجدٌ والخوف فيه والرجاءْ
وفي قلوب آخرين يتغذّى بالأحزان والعناءْ
يا عنفواننا الذي يموت في دُنا العذابْ
يا عنفوان عمرنا ويا خواطر الشبابْ
أتى الشتاء وانتهى وعاد وانتهى وآبْ
لكنه لم ينته فلم تزل مدينتي بدون طعمْ
أودّ أن أحيا بها يومًا وليس ألف يومْ
تضيقُ بي أبوابها تلك التي أغلقها شيءٌ مخيفْ
وراءها يعيش الناسُ لاعبين بالخريفْ
لكنهم لا يفتحون للغريبْ
حتى ولو تمزقتْ أقدامه ولو بكى من العياءْ
أبوابهم تلك التي ينام خلفها الرفاتْ
تعانقت لولا أولئك الأطفال إذ يأتون للحياة
أو يدخلون عائدين في المساءْ
كأنهم أتَوا إلى الحياةِ دون أمّهاتْ
أحلامهم قريبة «يا عم هات قرش هاتْ»
رأيتهم أذلني مرآهمُ
فليس لي محبب سواهمُ
أولئك الأبكارْ
أولئك الأطيارْ
أولئك المشردون اللاعبون بالرذاذ والترابْ