دنيايَ هجيرٌ يوقدُهُ
حظي والليلُ وأسوَدُهُ
وأنا في قاع جهنَّمها
أعمًى يتحطَّم مقوَدُه
يتلمَّسُ في مثواه خُطا
هُ،فلم يدرك من ينجدُه
مغبونٌ صفّق حُسَّدُه
وعليلٌ رَحَّمَ عُوَّدُه
لم يُبقِ عليه الدهر سوى
أملٍ بالحسرة ينشدُه
يسعى قدم الواشي علنًا
في قتل فتىً يتعمَّدُه
قد كان شبيهًا موقفه
بأبي لهبٍ تبَّتْ يدُه
ضرب التاريخ له مثلاً
أذُنُ الإنصاف تؤيّدُه
أسدٌ في الغاب له لُبَدٌ
جاء السِّنَّوْرُ يُهَدِّدُه
إني لأعيذك من خُلُقٍ
يقضي بالهجر معربدُه
وأعيذك من بحرٍ يطمو
بحميم الشُّهرَةِ مُزبده
إن التفكير بمنطقه
جبلٌ وعِرٌ لا أصعده
دستور العيش له نُظُمٌ
تُشقي الإنسانَ وتُسعدُه
كم من دَنِفٍ أسدته يدٌ
أدنَتْه وكانت تُبعدُه
مسحتْ عينيه فأبصرتا
حُبُكًا يتلألأ فرقده
حتّامَ يلينُ فيبسطُ لي
كفُّ النعماء تودُّدُه
نحن الشبّان لنا أمَلٌ
بفم الإيمان نردِّدُه
إن كان حمى هارون عفا
فيدُ المأمون تجدِّدُه
وإذا حَرَمَ الإلهامُ هوًى
فعلى المرآة نشيِّده
هيَ دَوْرُ الأفق سليمانٌ
وأنا في المسرح هدهدُه
سنشجّعُها ونطارحُها
شعرًا لا ينضَب مورده
يرويه فم الدنيا وإلى
بطلِ الإلياذة يسنده