تخطَّ إلى المحتوى

صحا الفؤاد على خطب يروعه

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

صحا الفؤادُ على خطبٍ يروِّعُه

وما تعوّدَ أن الخطب يُفزعُهُ

ولا تقلَّبَ في اللأواء من جزعٍ

إلا أهاب به الإيمان يردعُه

فكم تمرّد والأعناق خاضعةٌ

وكم تحدّى يدًا للقسر تُخضعه

وكم خطوبٍ طواها في جوانحه

أو خاضها في غمار العيش منزعه

فكلما خفقتْ بالسلم رايتُهُ

تنبّأتْ بنذير الحرب أدرعه

وكلما جاش في سودائه أملٌ

ترقَّبتْ وخزاتِ اليأس أضلُعُه

وما تراءى له في ليلةٍ حُلُمٌ

إلا ذراه لدى الإصباح مضجعه

كأنه فديةٌ عن كل ما اجترحت

من الخطايا يد الدنيا وتزرعه

فلا تلوموه أن فَدّى بصاحبه

أغلى الأحبة إن اللوم يوجعه

واليوم يرزؤه عادي المنيةِ في

أبي الوليد وناعي الرزء يفجعُه

يا للسماء ليومٍ شمسُه غَرَبَتْ

قبل الأصيل ولم يدركه «يوشعه»

أمسى يعربد كالمخمور فارقَه

وعيٌ ويُرعِدُ بالإعصار زعزعُه

جَلّ المصابُ فلا صبرٌ يعين على

درء المصاب ولا السلوان يدفعُه

فكل قلبٍ تقدّ الصخرَ آهتُهُ

وكل جفنٍ يحاكي الوَدْق مدمعُه

وكل بيتٍ تعاني الثكل ربَّتُه

وكل مهدٍ يقاسي اليتمَ رُضَّعُه

كأنَّ كأس الردى في يوم مأتمه

معبَّأٌ ويد الساقي توزّعه