عُودي فقد زِدتني شوقًا وتحنانا
فليس في الكون إلا الحبُّ يرعانا
عودي عروسَ الهوى فالأمس يلهمني
في الوصل عزمًا وفي لقياك إيمانا
عودي فذا الشط ناداك مُعذّبتي
عسى تردّد في ذكراك ألحانا
عودي وغنّي نشيدَ الفجر وابتسمي
هل تذكرين نشيد الحب مذ كانا؟
عودي فقد شيّد القُمْريُّ أيكته
واختار للعشّ نَسرينًا وريحانا
عودي فذا الشاطئ المهجور منتظرٌ
همسًا وشَدْوًا وأنفاسًا وتحنانا
عودي فقد نهنهت ذكراك عاطفتي
وأيقظت في حنايا الصّدر أشجانا
عانى فؤاديَ من آلام لوعته
ما كنت تقسين لو عانيت ماعانى
رُدي إليَّ نعيم الأمس - وا لَهَفي -
ما كان أحلاك لو أسعدتِ دنيانا
هل تذكرين أحاديثًا لها شجنٌ
والموج يلثمنا والرحل يلقانا
أم تذكرين بقرب الماء من شجرٍ
يُسائل الشطّ هل يدري بنجوانا
قضى الصحاب ولم يبقَ سوى حُلُمٍ
من أمسنا الحلو نهواه ويهوانا
فالصيفُ يجمعنا في حَرِّ نسمته
والبردُ يبعدنا يا ليت ما كانا