تخطَّ إلى المحتوى

صرمت حبالك بعد وصلك زينب

الكامل

٨٣ بيت

المتفرقات

صَرَمَتْ حِبَالَكَ بعد وَصْلِكَ زَيْنَبُ

والدَّهْرُ فِيهِ تَغَيُّرٌ وَتَقَلُّبُ

صَرَمَتْ حِبَالَكَ بعد وَصْلِكَ زَيْنَبُ

والدَّهْرُ فِيهِ تَصَرُّمٌ وَتَقَلُّبُ

نَشَرتْ ذَوَائِبَهَا التي تَزْهُو بها

سُودًا وَرَأْسُكَ كالثَّغَامَةِ أَشْيَبُ

واسْتَنْفَرَتْ لمَّا رأتْكَ وَطَالَمَا

كَانَ تَحِنُّ إِلى لِقَاكَ وَتَرْغَبُ

وَكَذَاكَ وَصْلُ الغَانِيَاتِ فإنَّهُ

آلٌ بِبَلْقَعَةٍ وَبَرْقٌ خُلَّبُ

وَكَذَاكَ ذِكْرُ الغَانِيَاتِ فإنَّهُ

آلٌ بِبَلْقَعَةٍ وبَرْقٌ خُلَّبُ

فَدَعِ الصِّبَا فَلَقَدْ عَدَاكَ زَمَانُهُ

وَازْهَدْ فَعُمْرُكَ مَرَّ مِنْهُ الأطْيَبُ

فَدَعِ الصِّبَا فَلَقَدْ عَدَاكَ زَمَانُهُ

وَاجْهَدْ فَعُمْرُكَ مَرَّ مِنْهُ الأطْيَبُ

ذَهَبَ الشَّبَابُ فَمَا لَهُ مِنْ عَوْدَةٍ

وَأَتَى المَشِيبُ فَأَيْنَ مِنْهُ المَهْرَبُ

دَعْ عَنْكَ مَا قَدْ كَانَ فِي زَمَنِ الصِّبَا

واذكُرْ ذُنُوبَك وَابْكِهَا يَا مُذْنِبُ

دَعْ عَنْكَ مَا قَدْ فَاتَ فِي زَمَنِ الصِّبا

واذكُرْ ذُنُوبَك وَابْكِهَا يَا مُذْنِبُ

واذْكُرْ مُنَاقَشَةَ الحِسَابِ فَإنَّهُ

لَا بُدَّ يُحْصَى مَا جَنَيْتَ وَيُكْتَبُ

واخشَ مُنَاقَشَةَ الحِسَابِ فَإنَّهُ

لا بُدَّ يُحْصَى مَا جَنَيْتَ وَيُكْتَبُ

لَمْ يَنْسَهُ المَلَكَانِ حِينَ نَسِيتَهُ

بَلْ أثْبَتَاهُ وَأَنْتَ لاهٍ تَلعَبُ

والرُّوحُ فِيكَ وَدِيعَةٌ أُودِعْتَهَا

سَتَرُدُّهَا بِالرَّغْمِ مِنْكَ وَتُسْلَبُ

وَغُرُورُ دُنْيَاكَ التِي تَسْعَى لَهَا

دَارٌ حَقِيقَتُهَا مَتَاعٌ يَذْهَبُ

وَاللَّيلُ فَاعْلَمْ وَالنَّهَارُ كِلاهُمَا

أنْفَاسُنَا بهما تُعَدُّ وتُحْسَبُ

وَجَمِيعُ مَا خَلَّفْتَهُ وَجَمَعْتَهُ

حَقًّا يَقِينًا بَعْدَ مَوْتِكَ يُنْهَبُ

وَجَمِيعُ مَا حَصَّلْتَهُ وَجَمَعْتَهُ

حَقًّا يَقِينًا بَعْدَ مَوْتِكَ يُنْهَبُ

تَبًّا لِدَارٍ لا يَدُومُ نَعِيمُهَا

وَمَشِيدُهَا عَمَّا قَلِيلٍ يُخْرَبُ

فَاسْمَعْ هُدِيْتَ نَصِيحَةً أوْلاَكَها

بَرٌّ نَصُوحٌ لِلأنَامِ مُجَرِّبُ

صَحِبَ الزَّمَانَ وَأهْلَهُ مُسْتَبْصِرًا

وَرَأَى الأُمورَ بمَا تَؤُوبُ وَتَعْقُبُ

أهْدَى النَّصِيحَةَ فَاتَّعِظْ بمَقَالِةٍ

فَهُوَ التَّقِيُّ اللَّوْذَعِيُّ الأدْرَبُ

لا تَأْمَنِ الدَّهْرَ الخؤونَ فإنَّهُ

ما زَالَ قِدْمًا للرِّجَالِ يُؤَدّبُ

لا تَأْمَنِ الدَّهْرَ الخؤونَ لأنَّهُ

ما زَالَ قِدْمًا للرِّجَالِ يُؤَدّبُ

وَعَوَاقبُ الأيَّامُ فِي غَصَّاتِهَا

مَضَضٌ يَذِلُّ لَهُ الأعَزُّ الأنْجَبُ

فَعَلَيْكَ تَقْوَى اللهِ فَالْزَمْهَا تَفُزْ

إنَّ التَّقِيَّ هُوَ البَهِيُّ الأهْيَبُ

وَاعْمَلْ بِطَاعَتِهِ تَنَلْ مِنْهُ الرِّضَا

إنَّ المُطِيعَ لَهُ لديهِ مُقرَّبُ

وَاعْمَلْ بِطَاعَتِهِ تَنَلْ مِنْهُ الرِّضَا

إنَّ المُطِيعَ لِرَبِّهِ لمُقَرَّبُ

وَاقْنَعْ فَفي بَعْضِ القَنَاعَةِ رَاحَةٌ

وَاليَأْسُ مِمَّا فَاتَ فَهْوَ المَطْلَبُ

فإذَا طَمِعتَ كُسِيتَ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ

فَلَقَدْ كُسِي ثَوْبَ المَذلَّةِ أشْعَبُ

وَتَوَقَّ مِنْ غَدْرِ النِّسَاءِ خِيَانَةً

فَجَمِيعُهُنَّ مكَايدٌ لَكَ تُنصَبُ

لَا تَأْمَنِ الأنْثَى حَيَاتَكَ إنَّها

كالأُفعُوَانِ يُراعُ مِنْهُ الأنيبُ

لَا تَأْمَنِ الأنْثَى زَمَانَكَ كُلَّهُ

يَوْمًا وَلَوْ حَلَفَتْ يَمِينًا تَكْذبُ

تُغْرِي بِلِينِ حَدِيثِها وَكَلامِهَا

وَإذَا سَطَتْ فَهِي الصَّقِيلُ الأشْطَبُ

وَابْدأ عَدُوَّكَ بالتَّحِيَّةِ ولتَكُنْ

مِنْهُ زَمَانَكَ خَائِفًا تَتَرَقَّبُ

وَالْقَ عَدُوَّكَ بالتَّحِيَّةِ ولتَكُنْ

مِنْهُ زَمَانَكَ خَائِفاً تَتَرَقَّبُ

واحْذَرْهُ إِنْ لَاقَيْتَهُ مُتَبَسِّمًا

فاللَّيْثُ يَبْدُو نَابُهُ إِذْ يَغْضَبُ

واحْذَرْ عَدُوَّكَ إِذ تَرَاهُ بَاسِمًا

فاللَّيْثُ يَبْدُو نَابُهُ إِذْ يَغْضَبُ

إنَّ العَدُوَّ وَإِنْ تَقَادَمْ عَهْدُهُ

فَالحِقْدُ بَاقٍ فِيْ الصُّدُورِ مُغَيَّبُ

إنَّ الحَقُودَ وَإنْ تَقَادَمَ عَهْدُهُ

فَالْحِقْدُ بَاقٍ فِي الصُّدُورِ مُغَيَّبُ

وإذَا الصَّديقُ لَقِيتَهُ مُتَمَلِّقًا

فَهُوَ العَدُوُّ وَحَقُّهُ يُتَجَنَّبُ

لا خَيْرَ فِي وُدِّ امرِئٍ مُتَمَلِّقٍ

حُلْوِ اللِّسَانِ وَقَلْبُهُ يَتَلَهَّبُ

يَلْقَاكَ يَحْلِفُ أنَّهُ بكَ وَاثِقٌ

وإذَا تَوَارَى عَنْكَ فَهْوَ العَقْرَبُ

يُعْطِيكَ مِنْ طَرَفِ اللِّسَانِ حَلاوَةً

وَيَرُوغُ عَنْكَ كَمَا يَرُوغُ الثَّعْلَبُ

وَصِلِ الكِرَامَ وَإِنْ رَمَوْكَ بِجَفْوَةٍ

فالصَّفْحُ عَنْهُم بالتَّجاوزِ أَصْوَبُ

وَاخْتَرْ قَرِينَكَ وَاصْطَفِيهِ تَفَاخُرًا

إنَّ القَرِينَ إلى المُقَارَنِ يُنْسَبُ

وَاخْتَرْ صدِيقَكَ وَاصْطَفِيهِ تَفَاخُرًا

إنَّ القَرِينَ إلى المُقَارَنِ يُنْسَبُ

إنَّ الغَنِيَّ مِنَ الرِّجَالِ مُكَرَّمٌ

وَتَرَاهُ يُرْجَى مَا لَدَيْهِ وَيُرْهَبُ

وَيَفُوزُ بالمَالِ الحَقِيرُ مكانةً

وَتَرَاهُ يُرْجَى مَا لَدَيْهِ وَيُرْغبُ

ويُبَشُّ بالتَّرْحِيبِ عِنْدَ قُدُومِهِ

وَيُقَامُ عِنْدَ سَلامِهِ وَيُقَرَّبُ

وَالفَقْرُ شَيْنٌ للرِّجَالِ فَإنَّهُ

حَقًّا يهُونُ بِهِ الشَّرِيفُ الأنْسَبُ

وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ للأقَارِبِ كُلِّهِمْ

بتَذَلُّلٍ وَاسْمَحْ لَهُمْ إنْ أذْنَبُوا

وَدَعِ الكَذُوبَ فَلا يَكُنْ لَكَ صَاحِبًا

إنَّ الكَذُوبَ يَشِينُ حُرًّا يُصْحَبُ

وَذَرِ الحَقُودَ وَلَوْ صَفَا لَكَ مَرَّةً

وابْعِدْهُ عَنْ رُؤْيَاكَ لا يُسْتَجْلَبُ

وَزِنِ الكَلامَ إذا نَطَقْتَ وَلا تَكُنْ

ثَرْثَارَةً فِي كُلِّ نَادٍ تَخْطُبُ

وَاحْفَظْ لِسَانَكَ وَاحْتَرِزْ مِنْ لَفْظِهِ

فَالْمَرْءُ يَسْلَمُ باللِّسَانِ وَيَعْطَبُ

والسِّرُ فَاكْتُمْهُ وَلا تَنْطِقْ بِهِ

فَهُوَ الأسِيرُ لَدَيْكَ إذْ لا يَنْشَبُ

وَكَذَاكَ سِرُّ المَرْءِ إنْ لَمْ يَطْوِهِ

نَشَرَتْهُ ألْسِنَةٌ تَزِيدُ وَتَكْذِبُ

وَاحْرِصْ عَلَى حِفْظِ القُلُوبِ مِنَ الأذَى

فَرُجُوعُهَا بَعْدَ التَّنَافُرِ يَصْعُبُ

إنَّ القُلُوبَ إذا تَنَافَرَ وِدُّهَا

شِبْهُ الزُّجَاجَةِ كَسْرُهَا لا يُشْعَبُ

لا تحْرِصَنْ فَالحِرْصُ لَيْسَ بزَائِدٍ

فِي الرِّزْقِ بَلْ يُشْقِي الحَرِيصَ وَيُتْعِبُ

وَيَظَلُّ مَلْهُوفًا يَرُومُ تَحَيُّلًا

وَالرِّزْقُ لَيْسَ بِحِيلَةٍ يُسْتَجْلَبُ

كَمْ عَاجِزٍ فِي النَّاسِ يَأتِي رِزْقُهُ

رَغَدًا ويُحْرَمُ كيِّسٌ ويُخيَّبُ

وَارْعَ الأمَانَةَ وَالخِيَانَةَ فَاجْتَنِبْ

وَاعْدِلْ وَلا تَظْلِمْ يَطبْ لَكَ مَكْسبُ

وَإِذَا أَصَابَكَ نَكْبَةٌ فَاصْبِرْ لَهَا

مَنْ ذَا رَأَيْتَ مُسَلَّمًا لا يُنْكَبُ

وَإِذَا بُلِيْتَ بنَكْبَةٍ فَاصْبِرْ لَهَا

مَنْ ذَا رَأَيْتَ مُسَلَّمًا لا يُنْكَبُ

وَإِذَا رُمِيْتَ مِنَ الزَّمَانِ بِرَيْبةٍ

أَوْ نَالَكَ الأَمْرُ الأَشَقُّ الأصْعَبُ

فإِذَا أصَابَكَ منْ زَمَانِكَ شِدَّةٌ

أوْ نَالَكَ الخَطْبُ الكَرِيهُ الأَصْعَبُ

فاضْرَعْ لِرَبِّكَ إنَّهُ أدْنَى لِمَنْ

يَدْعُوهُ مِنْ حَبْلِ الوَرِيدِ وَأقْرَبُ

فَادْعُ لرَبِّكَ إنَّهُ أدْنَى لِمَنْ

يَدْعُوهُ مِنْ حَبْلِ الوَرِيدِ وَأقْرَبُ

كُنْ مَا اسْتَطَعْتَ مِنَ الأنَامِ بِمَعْزِلٍ

إنَّ الكَثِيرَ مِنَ الوَرَى لا يُصْحَبُ

وَاحْذَرْ مُصَاحَبَةَ اللَّئيمِ فَإِنَّهُ

يُعْدِي كَمَا يَعْدي الصَّحِيحَ الأَجْربُ

وَاحْذَرْ مُؤاخَاةَ الدَّنيّ لأَنَّهُ

يُعْدِي كَمَا يَعْدي الصَّحِيحَ الأَجْربُ

وَاحْذَرْ مُعَاشرَةَ الدَّنيّ فإِنَّهُ

يُعْدِي كَمَا يَعْدي الصَّحِيحَ الأَجْربُ

واحْذَرْ مُؤَاخاةَ الدَّنِيِّ لأنّهُ

يُعْدِي كَمَا يُعْدي الصَّحِيحَ الأَجْرَبُ

وَاحْذَرْ مِنَ المَظْلُومِ سَهْمًا صَائِبًا

وَاعْلَمْ بأنَّ دُعَاءَهُ لا يُحْجَبُ

وَإذَا رَأَيْتَ الرِّزْقَ عَزَّ ببَلْدَةٍ

وَخَشِيتَ فِيها أنْ يَضِيقَ المَذْهَبُ

فَارْحَلْ فَأَرْضُ اللهِ وَاسِعَةُ الفَضَا

طُولًا وَعَرْضًا شَرْقُها وَالمَغْرِبُ

فَلَقَدْ نَصَحْتُكَ إنْ قَبِلْتَ نَصِيحَتِي

فَالنُّصْحُ أغْلَى مَا يُبَاعُ وَيُوهَبُ

خُذْهَا إِلَيْكَ قَصِيدَةً مَنْظُومَةً

جَاءَتْ كَنَظْمِ الدُّرِّ بَلْ هِيَ أَعْجَبُ

حِكَمٌ وَآدَابٌ وَجُلُّ مَوَاعِظٍ

أمْثَالُهَا لِذَوِي البَصَائِرِ تُكْتَبُ

فَاصْغِ لِوَعْظِ قَصِيدَةٍ أَوْلاَكَها

طَوْدُ العُلومِ الشَّامِخَاتِ الأهْيَبُ