تخطَّ إلى المحتوى

ألا أيها الأذكياء افرحوا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

ألا أيها الأذكياء افرحوا

بما قسم الله لكم من ذكاء

ووقاكم الله شرّ الأمان

ةإن الأمانة داء عياء

فسمّوا الخيانة ما شئتموا

وسمّوا النفاق وسموا الرياء

أليس الذكاء اغتياب الصدي

ق لتأخذ من خصمه ما تشاء

وأن تظهر الودّ للمارقين

وتستبطن البغض للأوفياء!

وأن تبخس النّاس أشياءهم

وأن تدعي الفضل للأغبياء

غدونا إلى زمنٍ قلبٍ

تنافس فيه الأسود الظباء

وتسبق في حلبتيه السلا

حف إن نازعتها الجياد الفضاء

فلا تعجبن إذا صفقوا

لها في ضجيجٍ يشق السماء

كذلك أيامنا ما دري

ت أأجدر بالذم أم بالرثاء؟

إذا قيل هذا كريم الخلال

فمعناه هذا كثير الرياء

وإن قيل هذا ذكي أريب

فمعناه هذا قليل الحياء

وإن قيل ذاك شجاع قوي

فمعناه ذاك جبان خواء!

وإن قيل ذاك رفيع المقام

فمعناه أحقر من خنفساء

فيا رب هبني غباءً فإنّي

وحقك أصبحتُ أهوى الغباء

وزدهم ذكاءً إلى أن تصح

ح معنى الغباء ومعنى الذكاء

أراهم على زندهم عاكفي

ن فما يقدح الزّند إلا هباء

وكم جلبوا أشطرًا لا تدر

وإن أرهقوا صباح مساء

وكم عصروا إذ أعدوا الكؤو

س فما عاد في كأسهم من ذماء

ففيم العذاب إذن والجهاد

وفيم الصراع إذن والعناء

تردى أناس ثياب العلوم

فشفّ عن الجهل ذاك الرّداء

وقام الغرور مقام السماح

وحلّ العداء محل الوفاء

إذا لعب النقص بالعاجزي

ن فإنّ مطاياهم الكبرياء