تخطَّ إلى المحتوى

أطلق عنان الأسى يجري وينتشر

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أطلقْ عنان الأسى يجري وينتشرُ

غام البيان وزاغ الفكر والبصَرُ

يا ربِّ ما حيلتي إبّان فاجعةٍ

يندى الجبينُ لها والقلبُ ينفطر

مات الرّضيع على الأثداءِ خاويةً

غاب الرّبيع وجَفَّ النَّبعُ والشَّجر

والجوعُ ينهش في أحشاء أمِّتنا

مثل الوباء فلا خبزٌ ولا ثمر

العالمُ اليوم شرع الغاب يحكمُهُ

والعِرض يُذبح والإسلام ينتحر

إذ أعلنوها على الإسلام في عنتٍ

حربًا ضروسًا فلا تبقي ولا تذر

وكيف نسكت عن عرضٍ يدنِّسُه

باغٍ يعيث وفاهُ الغدرِ منفغر؟

فادفعْ بما شئت حتّى لو سنا قلمٍ

يبلِّج الحقَّ أو تُجْلى به الصّور

وذاك أضعف إيمانٍ يلوذ بهِ

مستمسكٌ بالعُرا بالدّين يأتمر

يا ليت دمع الأسى يجدي لشاكيةٍ

تستصرخ النّاس عرضًا حاطه الخطر

عذراءُ مسلمةٌ تأبى عقيدتها

أن تُسلم النّفس أو يُقضى بها الوطر

تفرُّ مثل الظّبا من ناب ضاريةٍ

تعدو لشاردةٍ قد ساقها القدر

حتى تلوذ بعمق اليمّ مودعةً

في جوفه عفّةً ما مسّها بشر

فحشاءُ قد أنكر الإسلام صورتها

ويحزن القلب جرّاها ويعتصر

خَرَّ اليراعُ صريعًا حين صوَّرها

وما أقرَّ بها بدوٌ ولا حضر

هل للعدالة ركنٌ يُستجار بهِ؟

للّه درّكَ أين العدل يا «عمر»؟