لأنِّي شاعرٌ أشدو بما بي
وأشرح في وريقاتي عذابي
لأنِّي عاشقٌ والشّعر قولي
وعشق القول قد أبلى شبابي
أتاني الشرُّ من غِرٍّ جهولٍ
رماني بالأسنّة والحراب
فكم من حاسدٍ قد ألهبتني
سياط الحقد منهُ بالسّباب
تلقيت السّباب وما افتراهُ
بصدرٍ كان متِّسعَ الرّحاب
وأعلم أنَّهم قد مزّقوني
وخاضوا أمسِ خوضًا في اغتيابي
ولم يترفّقوا أبدًا بحالي
فجاءوا اليومَ يبغون احتجابي
ويستهويهمُ كوني طريحًا
يدثِّرني بكائي وانتحابي
ولم أعبأ بما قد أمطروني
فركب المجد في زهوٍ مضى بي
أقول لهم ألا يا من لبستم
ثيابَ الشِّعر من أبهى ثيابي
تخلُّوا عن صغائركم وهبّوا
فجوبوا وامتطوا متن الصِّعاب
أنا نجمٌ سرى كم شعَّ نوراً
يفتّت بالسَّنا كِسَف السَّحاب