جئنا هنا نغذو العقول ونرتشفْ
نسمو ونرقى للعلاء ونستشِفْ
جئنا نقيم من البحور شعائرًا
جئنا إلى البحر الخضمِّ لنغترف
يا شيخنا أجيالُنا برزت هنا
بجميلِ صنعك في الورى كي تعترف
فأعنتَ أجنحة الصّغار تحدُّبًا
كيما تحلِّق في الفضاء وكي ترف
يمضي الزّمان بنا وقد أثريت أع
طاف القوافي بالنّوادر والتّحف
بمدائحٍ قد شنّفت آذاننا
صورٌ بها تترى وما فيها كلف
واليوم جئنا ها هنا كي نقتفي
أثر القداسة في ثيابٍ من طُرَف
أنت المعلِّم لا تزال يراعةً
خضراءَ تُغمس في مدادٍ لن يجف
أنت المعلِّم لا يزال كما مضى
من خيفةٍ منه الفرائصُ ترتجِف
أنت المعلِّم لا يزال شبابُهُ
شعرًا يقدَّمُ للعليل فيَرتشَف
يشفي السَّقيم إذا دنا من أذنهِ
وترى حقيقتَهُ عيونُ المستكف