بضياء عيني بانطلاق فؤادي
أفديكَ حرّاً يا ترابَ بلادي
لك في الدماء حكايةٌ صفّاقةٌ
لا تنتهي إلا على ميعادِ
دمنا بأعراقي تعيش شرارةً
تُذكي حرارتها دفينَ وِدادي
وطني، حملتُكَ فكرةً عملاقةً
تبقي على الأيام كالأطواد
ذرّاتُ أرضكَ إن تكنْ تيّاهةً
فلأنّها الإصرارُ في الأجساد
شربت نجيعًا لا يجفُّ وعانقَتْ
تاريخَ ماضٍ، كان للأجداد
الجيشُ يا وطني فداؤُك كلّما
نادى بأسباب الجهاد مناد
ما كان يومًا بالجبان إذا بدا
للموت كالحُ ناجذٍ وسواد
قد باع حتمًا للممات حياتَه
وسعى إلى العلياء في استعداد
أتُرى يخافُ من اللقاء مجنَّدٌ
ينقضُّ كالأقدار في إرعاد
يرعى روابيك الأنيقةَ ساهرًا
عافتْ مشاعرُهُ لذيذَ رقاد
أفلسْتَ أنت لديه أغلى فكرةٍ
طُبعتْ قداستُها بكلِّ فؤاد
شعبي وما كنتُ الجبانَ ولم يكنْ
للخوف ظلٌّ في مدى أندادي
وطنيَّتي قد لا تُحَدُّ حدودُها
شيءٌ يفوق تصوُّرَ الحسّاد
حقٌّ يقدِّسه الرِّفاقُ تفرَّعت
أغصانُه صبحًا على الأجناد
ما الشعبُ إلا من أخي وشقيقتي
وحبيبتي، وصديقِ عمرٍ هاد
ورصاصتي إن تستقرَّ بصدرهم
أحيا حزينًا ضائعَ الأمجاد
أنا ما ادَّخرتُ عزيمتي لجريمةٍ
بل وادَّخرْتُ رصاصتي لأعادي
يا شعبُ نصرُك من صديقٍ مخلصٍ
في الجيش يأنفُ أن يخونَ بلادي
ومن الشهيد يسيل حرُّ دمائه
في الأرض، يبعثُ ميِّتَ الأعواد