قالوا وكم قائلٍ للدُرِّ مزدانا
الأذن تعشق قبل العين أحيانا
كم أغرقتني «سها» من حلو منطقها
عبر الأثير شذًا من قبل لقيانا
صوتٌ أصاخ له قلبي وذا بصري
أضحى يتوق الرّؤى للثّغر ظمآنا
هَمْساتُها انسربَتْ للأذن دافئةً
كم ألهبتني سياطُ الوجد ألوانا
هُرِعْتُ أرسم في ذهني لها صورًا
فما وجدت لها في الكون أقرانا
الشّعر في واحة المتن النديِّ سجا
أرسى جدائلهُ للرّدف نشوانا
والعين عين المها في لحظها حوَرٌ
سحرٌ غفا بأديم الجفن سكرانا
والخدُّ قد مسَّهُ من حسنها خجلٌ
والسّحر مغرورقٌ عطرًا وريحانا
وعند رؤيتها ناح الهوى أسفًا
ما كان وجه «السّها» للصوت عنوانا
هذي قضيتنا في الحبّ أعلِنُها
الحبّ بالأُذن قد يغريك أحيانا
من لم تكن عينهُ بالحبِّ بادئةً
يقضي الحياة أسيفَ القلب حيرانا
فاخترْ حبيبك عن علمٍ وتجربةٍ
لا تتركِ القلب يهوى كيفما كانا