تخطَّ إلى المحتوى

هل ترانا نلتقي أم أنها

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

هل تَرانَا نلتقي أم أنَّهَا

كانت اللقْيَا على أرض السَّرَابْ

ثُمَّ ولَّتْ وتلاشى ظِلُّها

واستحالت ذكرياتٍ للعذاب

هكذا يسْألُ قلبي كلُّما

طالتِ الأيامُ من بعدِ الغياب

فإذا طيفُك يرْنُو باسمًا

وكأنِّي في استماعٍ للجواب

أوَ لَمْ نَمْضِ على الحقِّ معًا

كي يعودَ الخيرُ للأرض اليباب

فمضينَا في طريقٍ شائكٍ

نتخلّى فيه عن كلِّ الرِّغاب

ودفنَّا الشوْقَ في أعماقنا

ومضينا في رضاءٍ واحتساب

قد تعاهدنا على السيْرِ معًا

ثم آجلت مجيبًا للذهاب

حين نادانيَ ربٌّ منعمٌ

لي حياتي في جِنانٍ ورحاب

ولقاءٍ في نعيمٍ دائمٍ

بجنود الله مرحى للصحاب

قدَّمُوا الأرواحَ والعمَر فِدًا

مستجيبين على غير ارتياب

فلْيَعُدْ قلبكَ من غَفْلاتهِ

فلقَاءُ الخلْدِ في تلك الرحاب

أيّها الراحلُ عذرًا في شكاتي

فإلى طيْفِك أنّاتُ عتاب

قد تركتَ القلبَ يَدْمى مثقلاً

تائهًا في الليلِ في عمق الضّباب

وإِذا أَطْوي وحيدًا حائرًا

أقطعُ الدرب طويلاً في اكتئاب

وإِذا اللّيلُ خِضمٌّ موحشٌ

تتلاقى فيه أمواج العذاب

لم يعدْ يُبرق في ليلي سنًا

قد توارتْ كل أنوارِ الشّهاب

غير أَنِّي سوْفَ أمضي مثلما

كنت تلقانِيَ في وجهِ الصّعاب

سوفَ يمضِي الرأسُ مرفوعًا فلا

يرتضي ضعفًا بقوٍل أو جواب

سوف تحدوني دماءٌ عابقاتٌ

قد أنارت كل فجٍّ للذهاب