تخطَّ إلى المحتوى

يا أنة الناي الأغن

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

يا أنة الناي الأغن

ورنة الوتر الشجية

تلك التي صدحت بها شم الروابي الأردنية

من بلبل طابت له ارباض قريتنا الندية

متطايرا فيها، يغرد في الصباح وفي العشية

ما بين برقش والكوم وربتا والمستوية

والأيك أم خنيفس ما بين صير وميشرية

قلدتني درر القريض، وهذة رد التحية

وبها حنين مشاعري وأنين أنفاسي الوفية

ولئن شدوت فإنما لك يا عمي الأسبقية

أضنى فؤادي كل رمز في في قصيدتك السنية

فانا رحلت وقريتي أودعتها في ناظريا

ودعت فيها كل مرتفع به ذكرى لدية

ولضى بقلبي والضلوع، وجمرة في مقلتيا

مسترجعًا ومحولقلا، وكما أودع والدية

وبكل سانحة احج لها وإن كانت قصيا

إذ أرتمي في حضنها، وأشم أنفاسا زكية

وأضمها وتضمني شوقا وتهمس: أي بنية

ولما الرحيل؟ سؤالها، وكأنه مني إليا

فأجيبها نصف الجواب: بذا قضى المولى عليه

رباه! قدر أن أوارى في (مجنتها) العذية

فتضلني زيتونة خضراء وارفة بتهيه

منها خرجت فتى، وما خرج الهوى من أصغريا

تهوى على علاتها كهوى الحبيبة كيف هيه

غسق الشتا بها وقرص الزمهرير مني لديه

أهوي بها سعد السعود وسعد أبلع والخبية

تهوى عويل الريح تعصف بالشراقي الموسمية

ولهيب نار أضرمت بمدافيء الحطب الصلية

أهوى نسيم الصيف فيها والتعاليل الهنية

أهوى بها بدرا مهيبا والليالي الشاعرية

أهوى مرابعها البهية والأزاهير الزهية

وبغيرها لم تحلو لي خضر الربوع السندسية

أهوى حروف الضاد منذ فككت فيها الأبجدية

أهوى بها المحراث والمنساس والفاس القوية

أهوى بها الإنسان يعشق ارضه والبندقية

لم انس بركتنا الشهيدة قبل أن قتلت ضحيه

وأكاد اسمع صوت أجدادي صداه بمسمعيه

من يحفر الصخر الأصم بمعول وبمزمليه

ليقول للأحفاد: إن الانتما هو الهوية

قد كان أولى بالخلود فأين أين الأولوية؟

من يهدم الآثار يا ولدي ويخفي العبقرية؟

من يدفن التاريخ دفنا تحت وهم الهامشية؟

قد ضاع ارث تالد منكم بدعوى التنموية

قد ضاع إيقاع الزمان من الجموع الأكثرية

فلكم صبي قد تراكض حولها ولكم صبيه

ولكم قطيع ظاميء وردت فما صدرت ظمية

أجراسها لحن الحياه على شفاه أعجمية

وشلية ترد الصباح وقبلها وردت شتتتليه

واليوم ما عاد الحتلال يساق إلا للضحية

بل أين هاتيك الكروم؟ وأين خيرات شهيه

كنا خلاياها وما تعطي سوى العسل الخلية

سقيا لأيام البيادر كالتلال العسجدية

أيام شاي النار ضمخ نعنعا أو ميرميه

أيام تكفي بل وتشبعنا -إذا جعنا- القليه

ولقد نبيت على الطوى دهرا وما نعطي الدنية

أو يفرج الرحمن عنا لا المعونات السخية

أيام للشذاذ والإفرنج لم نكن المطية

يا بيت ايدس أنت تسبيح وتكبير ونيه

وأخوك برقش رابظ ومرابظ شرق الأخيه

فله الولاء وإنما فحوى الولاء هو القضية

ولك الهوى لكنما انت الربوع اليعربية

من شرقها وجنوبها حتى الثغور المغربية