خمرة الموت التي تُنتظَرُ
يوم يُمحى العمر من سِفْرِ الحياةْ
أنت لغز الكون، فيك العِبَرُ
كلُّ حيٍّ سوف يطويه الممات
ما لدنيا ليس فيها من سرورِ
غير وهمٍ كالسراب الخادعِ!
أهي جسرٌ قد أقيمت للعبور
أم شراعٌ في محيطٍ ضائع؟
حَسِبوها جنةً فاستلَموا
وأشادوا الزهو في آفاقها
فترةٌ تمضي، فيمضي الحلم
وينام الأمس في أعماقها
كم كبارٍ فرحوا حين بدا
وأنار البيتَ طفلٌ مشرقُ!
أسبغ السحرَ عليهم والندى
ثم ولّى هامدًا لا ينطق
وصغارٍ قد بكوا أمَّهمُ
وهْي غرقى في عياءٍ مجهدِ
قد أتى الفجر فيا ويحهم
يحمل الأمَّ لسرِّ الأبد
كم شفاهٍ فُتن الزهر بها
وعيونٍ جُنَّ منها القمرُ
قد غفت فاسترسلت في نومها
فطواها وهي سكرى القدر