تخطَّ إلى المحتوى

تمطى الليل كالحزن الدفين

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

تمطّى الليلُ كالحزن الدفينِ

يسلُّ خناجر الوخز الرَّصينِ

وينشر من محاجره بصيصًا

من الأضواء والأُنس الحزين

وفي الأعماق أرواحٌ سكارى

تذُرُّ النوم في عُرض الجفون

لتَخْلصَ من متاعبها وتنشى ان

تشاء الحب في قلبٍ حنون

ولكن أعينٌ صغرى تفيقُ

وعينٌ كاد يهجرها البريقُ

ترى الأطفال في جهدٍ مبين

وكان الهول قد ألقى وشاحه

وسلّ على أضاحيه سلاحه

وكان الموت قد زجَّى خطاه

إلى شبحٍ قد استوفى كفاحه

تلفَّتَ للسماء وقد ترامى

لعزرائيل أفلاذًا مباحه

وفي الآفاق والأبعاد يبدو

جلال الله يستأني صباحه

ليتلو الابن آياتٍ عَلِيَّه

على روحٍ مطهَّرةٍ فتيَّه

طواها البين واستبقى جراحه

على القبر

أَمُتِّ وفيك يا أمي هنايا

ضحوكُ الثغر خفاق الحنايا؟

وعفتُ الكأس تملؤها دمائي

وينفحها بتحناني هوايا

بررتُكِ ملء إحساسي وقلبي

وكم قطفتْ لك النعمى يدايا!

شربت العزّ من عينيك وحياً

وفي نجواك أنطقت العشايا

وقد فجّرت أفراحي نهورًا

ونحو النور سدَّدت خُطايا

فأين الآن مزماري ونايي

وممن عدتُ

أستوحي هُدايا؟