قد تحلّى الروضُ من قطر الندى
وتغنّى الوُرْقُ في الغصن الوريقْ
قطراتُ الطلِّ صارت موردًا
في كؤوسٍ من سُلافٍ ورحيق
قد تحلّى الروضُ في فصل الربيعْ
فوق ديباجِ رياضٍ ومروج
للصِّبا في ذلك الواشي البديع
خطراتٌ قد تجلّت في بروج
والنسيمُ الغضُّ مشغوفٌ صريعْ
بغواني الزهر والزهر يموج
أين إسحاقٌ تغنّى أو شدا
والهوى كان لهُ خيرَ رفيق
لا أبالي لومَ من قد فنّدا
أنا أعطيتُ الهدى عهدًا وثيق
قد مضتْ جدَّة أيّام الشبابْ
والهوى في القلب غِرٌّ يافعُ
ومن الوفرةِ قد طار الغرابْ
حيث بازيْ الشيب عندي واقع
وعلى خوف عقابٍ أو عتابْ
أنا بالعفوِ المرجّى طامع
فاسقني الكأس لك النفس الفدا
من مليحٍ أهيف القدّ رشيق
أنا لا أشرب راحًا أبدا
منك أو تمزج لي راحًا برِيق