وبيني وبينك
ما بين قبري وبيني
وما بين عشق الأماني وصمت التغنّي
فما زادني البعدُ إلا اقترابا
وما زادني الهجرُ إلا وصالا
وما كان صمتكِ إلا جوابا
وبيني وبينك ما بين بيني وبيني
فزيدي اغترابا
وزيدي عذابا
فلن تستطيعي اقتلاعَكِ منّي
وبيني وبينكِ صبرٌ طويلْ
وجسمٌ هزيلْ
وحِمْلٌ ثقيلْ
ولكنني أعشق المستحيلْ
وأغزل في كل يومٍ حكايه
أسافر بين السطورِ
فألقاكِ في أول السطر
في آخر السطرِ
أراني تعثّرتُ في البحث لي عن نهايه
تتوه دروب القصيدة مني البدايه
يحاكمني المحدثون ولا يغفرونْ
لمن سوّلت نفسه الصفح عنّي
وبيني وبينكِ
سرُّ الرحيلْ
وطيفك هذا الذي صار ظلّي
فحين أصلّي يصلّي
وحين أخون أراه التجا لي
ويغفر دون العتابْ
ويفتح للصلح بابًا فبابْ
وبيني وبينك هذا القطارْ
وطيفك جنبي
وسيلٌ من الباعة الجائلينْ
وهم يقطعون على النائمينْ
طريقًا لأحلامهم في الوصولْ
مرايا هدايا لكل الصغارْ
لكل الكبارْ
لمن يستعدّ من النازلينْ
وأعمدة النور تجري وتجري
فأحسب للصمت عمري
وكم مرَّ منهُ
وما زال طيفك يملأ عيني
أخاف عليك
تضيعين منَّي
وبيني وبينك
صوتُ المحصّل للنازلينْ
- أفيقوا - «تذاكرْ» -
هنا القاهره
فأسأل نفسي
أيدفعُ من يستقلُّ الشرودْ؟!