تجيء النوارس في صفحة الماء طيارةً من ورقْ
آهِ لو كنت طفلاً لطرت بها
مثلما حلّق النورس القادمُ
لأهدي لعينيك رائحةَ العشب والزعفران
وقلبي الذي عشق الماء حدَّ التصوف والانبهار
وسرّ الليالي التي علموها تكون
لقد كنت لا أعرف البوحَ
لا أعرف الماءَ
ولكن تلك الليالي
لقد علّمتني التوجُّد في سرّها المكتسي
بالبؤرْ
تصير المرايا انعكاسًا لعينيكِ
يا حلوةَ الهمّ كم يشتهيك الحبيب
إذا جاع في أصغريك الفراقْ
وكم توقظِ الذكريات نوارسُ طيارةٍ
من ورقْ