يا لقومي من هوى نجديّةٍ
تمزج العلقم بالعذب الزّلالِ
ليتها حدَّثَتِ النفس بما
ضمَّه قلبي وأبدته اللّيالي
خلِّها تسلو حبيبًا ما ثنى
عطفهُ عنها ولا أصبح سال
خلِّها تنكر أشواقي لها
فأنا في حبّها ذاك المغالي
خلِّها ترخص تسعير الهوى
فهواها بين أهل الحب غال
خلِّها تُسهر عيني بعدما
قطّعت من بيننا حبل الوصال
خلِّها تُحرق قلبي بالنوى
فالحشا منها بنار الهجر صال
خلِّها تمنعني سؤلي فقد
أقدم القلب على ذلِّ السؤال
خَلِّها تكثر تعذيبي فما
كنتُ بعد الذّبح بالسَّلخِ أبالي
خَلِّها تمحو الهوى عن بالها
فهْي قد خطّته في صفحة بالي
خلِّ ذاتَ الدَّلِّ تسقيني الهوى
علقمًا فالعلقم اليوم حلالي
خَلِّياها تتهادى غَنَجًا
فبنفسي أن أرى زهو الغزال
واسألاها زورةً يحيا بها
ميِّتُ الحب ولو طيفَ خيال
أنت مثلي يا بنة الدوح شجًى
فتعالَيْ نقسم النّوم تعالي
فلقد هيّجتِ أشجاني كما
هاجكِ الشّوق لمبلول الشّمال
واسجعي لي فلقد حرّرت من
أدمعي في حبّ من أهوى أمالي
خانني دهري وأفنى جَلَدي
وسعى بين يميني وشمالي
ما ثنى عزمةَ باعي باعُهُ
لكنِ الأوقات قامت بمِطالي
وترت أقواسهُ من بعدما
كسرتْ قوسي وراحت بنبالي
أوردت آماله الصَّفوَ كما
أوردتني بالمنى لُجِّيَّ آل
أه لو أسطيع مدّاً ليَدي
أو تجاريني كما شاء احتيالي
لقهرتُ الصَّعْبَ حتى ينثني
وأذقت الشُمَّ هدّاً بانهيال