تخطَّ إلى المحتوى

سجعت بوجه الفجر بنت فلاتها

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

سجعت بوجه الفجر بنتُ فَلاتِها

سَحَرَ تُرَنِّحُ للصّبا باناتِها

ما أذَّنَتْ بين الرّياض ووردها

إلا وصلَّت أضلعي بصِلاتها

فترى الكمائم تُستفزّ لنايها

وترى المدامة بين هاك وهاتها

وترى الورود بدور تمٍّ أسفرت

بين الدُّجى وتكلَّلت هالاتها

خفق الشّمال على عروش زهورها

لمّا سقاها الطلُّ ماء حياتها

سفحَ الرصافة لا عدمتُك مَربعًا

يرعاك شادنُها وعينُ مهاتها

أهواك مفتونًا ولا عجبٌ فمن

عشق الطبيعة هام في فلواتها

والنّفس تستصبى لروحانية ال

عيش الصَّريح وكسب ذاتيّاتها

فبجوهر العلياء تزدان الطِّلا

لا بالجُمان وإن جلا لفتاتها

شمِّر بمستبَقِ العلاء فإنما

قصب السّباق لمن أتى غاياتها

والنّفس إن أترفتَها بمذلّةٍ

فحياتها بالذلّ عينُ مماتها

ما مات من سجعت به وُرْقُ العُلا

شدوًا وسار به حديث رواتها

هَبْ أرخص العمر الثمين لكسبها

أوَ ليس حاز من السّنين مئاتها

هي هكذا الأعمار جولةُ حازمٍ

تعطي النّفوس قياد أمنيّاتها

ما اقتادت الآمال نفسَ مجرّبٍ

إلا وقد خاضت لها غمراتها

أتقرّ طاحنة الوغى من دون أن

تدمي مفارقها بنصل قناتها؟

فاختر لنفسك ما تكون به فتًى

برزت به الأيّام في حسناتها

واقذف بنفسك حيث زامرةُ العلا

صرخت ببوق الموت بين كُماتها

وتنازلت أقرانها وترجّلتْ

فرسانها وجثَت بظلِّ ظباتها

وتقارعت تحت البنود وأبرقت

بيض الظّبا مذ أرعدت بِعُداتها

فتخالهم وسط العجاج ضراغمًا

تحمي بأنياب الرَّدى غاباتها

ما كشَّرت بيضُ الظّبا إلا وهم

كالأُسْدِ في وثباتها وثباتها