حَبَبٌ قد ساقَه حَببُ
ما به أَيْنٌ ولا تعبُ
واثِبٌ والكأسُ تحْضنُهُ
و به من قاعِها لَهَب
يَتعالى وهْو منحدرٌ
ما دَرى أن الذُّرى عَطَب
شاقني - واللهِ - منظرُهُ
و هْو مُنْسابٌ ومنْسكِب
فكأن الأرضَ ثائرةٌ
فهْي من أعماقه تَثِب
وكأن الكأسَ مُتْرعةً
قد غزَتْ أجواءَها الشُّهُب
يَتَنزَّى مثلَ ذي ألمٍ
جرحَتْ أعماقه النُّوَب
و يوالي دفعَ أوَّلِهِ
آخرٌ في القاع يلتهب
هو روحُ الخمر إن سُكِبتْ
فلهُ في صُنْعها عجب
ما أرى الصهباءَ مُغْرِيَتي
لو يُجافي كأسَها الحَبَب