بِأَكْنَافِ الحِجَازِ هَوًى َدفِينُ
يُؤَرِّقُنِي إِذَا هَدَتِ العُيُونُ
أَحِنُّ إِلَى الحِجَازِ حَنِينَ إلْفٍ
قَرِينِ الحُبِّ فَارَقَهُ القَرِينُ
أَحِنُّ إِلَى الحِجَازِ وَسَاكِنِيهِ
حَنِينَ الإلْفِ فَارَقَهُ القَرِينُ
وَأَبْكِي حِيْنَ تَرْقُدُ كُلُّ عَيْنٍ
بُكَاءً بَيْنَ زَفْرَتِهِ أنِيْنُ
أَمَرَّ عَلَى طَبِيبِ العِيسِ نَأْيٌ
خلُوجٌ بِالهَوَى الأَدْنَى شَطُونُ
فَإِنْ بَعُدَ الهَوَى وَبَعُدْتُ عَنْهُ
وَفِي بُعْدِ الهَوَى تَبْدُو الشُّجُونُ
فَأَعْذَرُ مَنْ رَأَيْتُ عَلَى بُكَاءٍ
غَرِيبٌ عَنْ أَحِبَّتِهِ حَزِينُ
يَمُوتُ الصَّبُّ وَالكِتْمَانُ عَنْهُ
إِذَا حَسُنَ التَّذَكُّرُ وَالحَنِينُ
يَمُوتُ الصَّبْرُ وَالكِتْمَانُ عَنْهُ
إذَا حَسُنَ التَّذَكُّرُ وَالحَنِينُ
وَظَاعِنَةٍ بِقَلْبِكَ يَومَ وَلَّتْ
لَهَا بَشَرٌ يَلِينُ وَلَا تَلِينُ
إِذَا قَطَعَتْ مِنَ الصَّمَّانِ سَهْبًا
تَمَطَّى بَعْدَهُ سَهْبٌ بَطِينُ
أُجَاذِبُها النَّجَاءَ بِكُلِّ حَرْفٍ
أَمُونٍ فِي تَسَرُّعِهَا جُنونُ
وَمَا نَشَرَ البلادُ وَلاَ طَوَاها
كَرَعْبَلَةٍ يَضِيْقُ بِهَا الوَتِينُ
فَقُل لِلعَبْدِ يَعْصِي جَانِبَيْهِ
إِذَا أَعْطَتْكَ طَاعَتَهَا الأَمُونُ
إِلَيْكَ خَبَطْنَ أرْضَ الدَّوِّ عِشْقًا
وَأَنْتَ لِكُلِّ خَابِطَةٍ ضَمِينُ
وَمَا بَعُدَتْ بِلَادٌ أنْتَ فِيهَا
وَلَا كَذَبَتْ مُؤمِّلَكَ الظُّنُونُ
وَمَا نَالَ الغِنَى مَنْ لَمْ تَنُلْهُ
شِمَالٌ مِنْ عَطَائِكَ أَوْ يَمِينُ
إِذَا غَابَ ابْنُ يَحْيَى عَنْ بِلَادٍ
فَلَيْسَ عَلَى الزَّمَانِ بِها مُعِينُ
يَقِيهِ لَدَى الحُرُوبِ حُسَامُ حَتْفٍ
أَعَارَتْهُ جَسَارَتَها المُنُونُ
أَنِيْسٌ حِيْنَ يُغْمِدُهُ وَوَحْشٌ
إِذَا لَاقَتْ مَضَارِبَهَا الشُّؤُونُ
حِيَاضُ البَرْمَكِيِّ عِذَابُ وِرْدٍ
تَفِيضُ لَهَا بِنَائِلِهِ عُيُونُ
إِذَا مَا جَاءَهَا وَفْدٌ خَمِيصٌ
ترَوَّحَ وَهْوَ مُمْتَلِئٌ بَطِينُ
يُهِينُ المَالَ أَقْوَامٌ كِرَامٌ
وَمَالُ البَاخِلِينَ لَهُمْ مُهِينُ
وَمَا يُفْنِي الكَرِيمَ فَنَاءُ مَالٍ
وَلَا يَبْقَى لِمَا يُبْقِي الضَّنِينُ