هنا يختفي الوهمُ ما بين وجهي ووجهكَ
كلُّ هموم العراقِ استفاقت تسائلُ عنا لهاثَ الرئهْ
يحاصرنا الحقدُ
كانت شوارعُ بغدادَ تبكي وأطفالُ بغدادَ يبكونَ
إنا احتُضرنا احتُضرنا
وقالوا انتهيْنا وطالت مسافاتُ وجهي
تُنائي مسافاتِ وجهكَ
كلُّ النوافذِ قد أطفأت نورَها وفاء بنوها
بأثقالِ سقفِ التدجُّنِ
إنّ خيولَ البريق تحاصرهم واحدًا واحدًا
تقدَّمْ!!
لك الطلقةُ الواحدهْ
وأمنيةٌ واحدهْ
وإلاّ فدعني أسافر عبر المساماتِ
أرسمُ في لوحها التبغَ دائرةً من رمادٍِ
فخذ وانهزمْ!!
فإنّ جنونَ المدينةِ كالتَّبغ في فوّهات بنادقهم
منتشٍ بالنجيع
يصافحُ في شبقٍ رئةً تحترقْ
خذوني سمعتُ نداء الثّواني ينادي
عَبْرنا عَبْرنا عَبْرنا
وما بعدنا أنتم الواقفونَ
تركنا لكم في جدارٍ عتيقٍ إشارةَ ضلعٍ
ووجعَ حقيقهْ
أيا وطنًا يزدرينا
رأيناك تأتي وحيدًا