قفي لا تتركيني في الرياح
أحارب بالنوازف من جراحي
و مأساة الوجود تحز قلبي
و تلتهم البقية من كفاحي
و في شفتي أبيات حزاني
تغنت و هي تجهش للصباح
قفي لا تحرميني والليالي
نصال في ضلوعي من سلاحي
تنكر لي الصديق فما اندهاشي
و قد قفز العدو إلى اجتياحي
أطالع في الوجوه فلا تريني
سوى رقص السراب على البطاح
قفي لا تتركيني للفيافي
تصب الجمر في وجهي المباح
وحيدا تتبع الذؤبان خطوي
و تزدحم النسور على جماحي
تثور زوابع الصحراء حولي
و أحلم بالورود و بالأقاحي
قفي فالليل بعدك من عذابي
يضج و كان يطرب من مراحي
و أنكر حين ما تمضين حلمي
و أهزأ بالمدجج من طماحي
و أعجب كيف يغريني طريقي
و موتي فيه أقرب من نجاحي
قفي فالكون لولا الحب قبر
و إن لم يسمعوا صوت النواح
قفي فالحسن لولا الحب قبح
و إن نظموا القصائد في الملاح
قفي فالمجد لولا الحب وهم
و إن ساروا إليه على الرماح