عانقت ذكراك مفتونًا بها طربا
تشرين تلهم أنت الشّعر والأدبا
تفجّر الحرف مُنسْابًا بنَشْوته
في يومِ عيدك نبعًا صافيًا عذبا
كأنّ كلَّ هدير من حناجرنا
يؤجِّجُ المجدَ والتاريخَ والحِقَبَا
بوركتَ ملحمةً رحنا نقدّسها
ونحضنُ الشمس كيما نبلغ الأربا
فرمل سيناء إذ نصهر وجنته
يفيض فيه رعافُ الثأر منسكبا
يموج للنصر بركانٌ على لَهَبٍ
يصيّر الرمل إعصارًا له ارتقبا
فراح تشرينُ مَزهوًّا بليلته
يبشر الفجر أمسى النصرُ مقتربا
وهام مجدٌ على عزفٍ لمدفعنا
بنشوة النصر ولهانٌ له انجذبا
ويمتطي الأسمر العملاق نخوته
ويوقظ الرفض في كفيه ملتهبا
يخضر وجهك «جولانٌ» بنشوته
ويورق الحلم في عينيك عرسَ صِبا
كأنما المجدُ قد زُفَّتْ قوافلُه
لتستعيد من «الفَاشِسْتِ» ما سَلَبا
من قبل كان صهيلُ الفتح يوقظها
فترتوي نشوةً من لحنه طربا
وكان طيفٌ من «اليرموك» يحضنها
بساعديه فيزهو عمرها لعبا