شاعرٌ ما يكتبُ الآن قصيدهْ
بَدَلاً منّي’
على صفصافة الريح البعيدة
فلماذا تلبسُ الوردةُ في الحائطِ
أوراقاً جديدة ؟
ولَدٌ ما طَيَّر الآن حمامهْ
بَدَلاً منّا،
إلى أعلى، إلى سقف الغمامهْ
فلماذا تذرفُ الغابة هذا الثلجَ
حول الإبتسامة؟
طائر ما يحمل الآن رسالة
بَدَلاً منّا ،
إلى الأزرق من أرض الغزالة
فلماذا يدخُلُ الصَيَّادُ في المشهدِ
كي يرمي نِبالهْ؟
رَجُلٌ ما يغسلُ الآن القمرْ
بدلاً منّا،
و يمشي فوق بَلّور النَهَرْ
فلمذا يَقَعُ اللونُ على الأرضِ
لماذا نتعرَّى كالشجرْ؟
عاشقٌ ما يجرف الآن العشيقة
بدلاً مِنِّي
إلى طين الينابيع السحيقة
فلماذا يقفُ السَرْوُ هنا
حارساً بابَ الحديقة ؟
فارسٌ ما يُوقف الآن حصانهْ
بدلاً مِنِّي،
و يغفو تحت ظلِّ السنديانهْ
فلماذا يخرجُ الموتى إلينا
من جدارٍ و خزانهْ؟