خطبٌ له عَينُ الهداية تدمَعُ
خطبٌ به طلاّب مجدٍ رُوِّعوا
صرخَ الأثيرُ بفقدِ أكرمِ سيِّدٍ
ذاك الحسينُ فليتكم لم تسمعوا
وقد اختفى علَم الهداية بغتةً
ونأى فلا علَمٌ هنالك يُرفع
يومٌ به شَمسُ الهداية كُوِّرت
أفبعد فقد الشّمس فجرٌ يطلع؟
ومشيَّعٌ بالدمْع راح يودَّعُ
وله قلوب المؤمنين تُشيِّع
يا راحلاً والدينُ معتلُّ الحشا
وعلى الشّريعة زان شركٌ يشرع
كم كنتَ للدّين الحنيف مدافعًا
تحميه من كيد الطّغاة وتمنع!
بل كنت خيرَ مدافعٍ عن نهجه
واليوم عنه ولا حَمِيٌّ يدفع
ما إن خلا المحرابُ منك تألّبوا
للفتك بالدين الحنيف وأجمعوا
وتركت دين الله لا عن جفوةٍ
والقومُ في هدم الشريعة أشرعوا
الشَّرعُ مفتقرٌ لمثلك والهدى
لبس الشجونَ وقد غدا يتوجَّع
نفحاتُ نهجك يا حسينُ كأنها
نفحاتُ قدسٍ للورى تتضوَّع
يا كوكبًا بِسَما العلا وكأنه
مصباحُ هدْيٍ للقيامة يسطع
ولقد دعتك المكرماتُ وصالها
وتولعتك وحقُّها تتولَّع
نادت بقربك يا حسينُ وقد غدت
باسم الحسين لما بها تتضرَّع
وإلى محيّاك الشريف تطلعت
شوقًا لها البُشرى لمن تتطلَّع
حتى استتمّ بها الهُيام أجبتَها
حقًا ومثلُك للفضيلة يُسْرِع