تخطَّ إلى المحتوى

يا بيرزيت كفاك الإسم من فخر

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

يا «بيرزيتُ» كفاك الإسمُ من فخرِ

يا زينةَ الكون يا أغنيَّةَ الدهرِ

يا قطعةً من جنانِ الخلدِ هاربةً

حطّت على الأرض في الظلماءِ بالسرّ

إن الجمال تجلّى في مرابعها

والحسنُ أضفى عليها حلَّة السحر

هذا الربيع كساها من مفاتنه

فوق الجبال وفوق السهل والوعر

فيها الكرومُ من الزيتون أكثرها

فيها الجنائنُ تحوي أجمل الزهر

الطير ترقص في أرجائها فرحًا

والريحُ تنسم في الأجواء بالعطر

والصيفُ في ريفها رقَّت نسائمه

والماء في سقيها ينساب كالنهر

طوَّفتُ في الكون مرَّاتٍ فما وقعت

عيني على مثلها في البرِّ والبحر

إني عشقتُ الهوى من سحر طلعتِها

ماذا عليَّ إذا صرَّحت بالأمر؟

ماذا على الشعر إن فاضت روائعُه

عن مكْمن الحسن أو عن مكمن الدُّرّ؟

والجامعاتُ على أكتافها نهضت

هذي منائرُها تغني عن النشر

كم فتيةٍ من بنيها كان دأبُهمُ

أن يعتلوا المجدَ نحو الأنجم الزُّهْر!

وشاعرٍ قد صفت فيها قريحتُه

كانت قصائده من أروع الشعر!

والغانيات بها حدِّثْ بلا حرجٍ

عن كلِّ فاتنةٍ تزدان بالطُّهر

والصِّيدُ من قومها عمَّت مناقبهم

في المكرُمات فصاروا أنجمَ العصر

والزارعون تراهم في مزارعها

نشوى بمحصولهم من وافر الخير

والناسُ ما بينهم شورى ويجمعُهم

حبُّ التعاون في الأعمال والفكر

إنّي لأذكُر أيّامًا لنا ذهبت

فيها دأبْنا بأن نصطادَ في البرّ

كنا إذا حَزَبَ الإخوانَ أمرُهمُ

نسعى إلى الصَّيْد نسري طلعةَ الفجر

والطيرُ أنواعُها شتّى إذا ذُكرت

من بين أنواعها «الشنّارُ» و«الصّفري»

وفي المواسم تأتي من مواطنها

بيضُ الطيور ومنها «الفرُّ» و«الخضْري»

والراكضات إذا جئنا نعدِّدُها

منها الغزالُ ومنها الأرنبُ البرِّي

رحلاتنا في مجال الصّيدِ ما انقطعت

حتى نهاها ثقالُ الظلِّ بالقهر

هذي الرياضةُ لا تُنسى فوائدُها

فالمشيُ أنفع للإنسان لو يدري

واليومَ غاب رفاقٌ مات أغلبهم

إني لفُرقتهم قد لذتُ بالصبر

يا إخوتي مَن مضوا إني أحنُّ لكم

ما زلت أذكركُم في نزهة العصر

أمشي وحيدًا لأني لا أرى أحدًا

يشفي الغليلَ من الأشعار والفكر

في «بيرزيتَ» سمَوْنا للعلا أدبًا

كم من روائعنا يدعو إلى الفخر

والباذلون عن الأوطان أنفسَهم

هذي دماؤهمُ فوق الثرى تجري

وفي الدفاع عن الأوطان مَذْهبُنا

بذلُ الكفاحِ لتعلو رايةُ النصر

يا «بيرزيتُ» حماكِ الله يا بلدي

من كل ساعٍ سعى بالغدر والشرّ

يا جنةَ الخلد أرجو منك معذرةً

إن أخفق الوحيُ والإبداع في شعري