كلُّ ما في الوجود عزَّ اقتدارا
وَهْوَ لله سَبَّحَ استغفارا
كلُّ ما في الوجود ليس بشكٍّ
هو يمضي كما الإله أشارا
كلُّ ما في الوجود سهلٌ على الل
هِ،إذا شاء صنعةً وابتكارا
صاحب الملك أنت في عالم الغي
بِ تجيدُ الإبداع والأقدارا
قد شققت الأكوان بدرًا وشمسًا
ونجومًا تزِيْن للناس دارا
أنتِ يا شمسُ قد تجلّيتِ نورا
أنت يا شمسُ قد تجلّيتِ نارا
ترسلين الضياء للأرض يا شَمْ
سُ صباحًا وتنشرين النَّهارا
وإذا الليلُ لم يكن منه بدٌّ
كنت يا شمسُ للبدور منارا
سنَّة الله لن تُبَدَّل إلا
أن يشاء الإله يُفني الديارا
انظر الأرض وهي للناس دارٌ
ومقرٌّ إذا أرادوا انتشارا
إنما الأرض قد ربَتْ وتحلَّت
جَمُلَتْ منظرًا وطابت قرارا
إنما الأرض للحياة مدارٌ
هي تحصي الأجيال والأعمارا
يولد المرءُ فوقها ثم يمضي
وهْو باغٍ وقد سعى استكبارا
لو درى ما تجبَّرَ زهوًا
واستباح الدماء والأوزارا
هل درى الحيُّ أنه سوف يمضي
تحت تربٍ ويُسترَدُّ اقتدارا؟
حيث يمضي إلى الحساب ويرجو
رحمة الله مَغْنمًا وجوارا
عجبًا للعباد تُغضبُ ربّاً
ثم تبغي التكريم والإكبارا
عجبًا للعباد وهْي ذئابٌ
تشتهي الخلد روضةً معطارا
عجبًا للعباد ترجو سلامًا
وتسنُّ الأنيابَ والأظفارا
أين هذا الجمالُ في الأرض ولّى؟
قد أثار الإنسان فيها الغبارا
طمس الحقَّ لا يبالي إلهًا
وهَوَى الحرب ذرَّةً وشرارا
وسعى بالفساد في كلِّ أمرٍ
إذ يحيك الأسباب والأعذارا
صيَّر الأرضَ بالحروب خرابًا
وأثار البركان والإعصارا
ومُحالٌ للناس تحيا سلامًا
أو تحاكي الأطهار والأبرارا
حكمةٌ تبعث النبيين صدقًا
لهدى الخلق عزمةً واصطبارا
رحمة الله تنقذ الناس طرّاً
وهي تهدي إلى السبيل الحيارى
سنَّة الله قد جَرَتْ بحسابٍ
ليس فينا مَنْ يدرك الأسرارا
في جمال الوجود متعة عينٍ
فاملأِ العين بهجةً وانبهارا